تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٤٣٤ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُ ابْنَةِ شُرَحْبِيلَ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رضي الله عنه، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رضي الله عنها، عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: " كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ: يَرْضَى لِرِضَاهُ، وَيَسْخَطُ لِسَخَطِهِ " وَهَذَا أَيْضًا أَحْسَنُ مَا يَكُونُ النَّاسُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا شَيْءَ أَحْسَنُ مِنْ آدَابِ الْقُرْآنِ وَمِنْ مَا دَعَا اللهُ النَّاسَ فِيهِ إِلَيْهِ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى ذَلِكَ غَيْرَ خَارِجٍ عَنْهُ إِلَى مَا سِوَاهُ.

٤٤٣٥ - وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: ⦗٢٦٦⦘ أَتَيْتُ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْبِرِينِي بِخُلُقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: " كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ، أَمَا تَقْرَأُ قَوْلَ اللهِ عز وجل: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤]؟ " قُلْتُ: فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَبَتَّلَ، قَالَتْ: " فَلَا تَفْعَلْ، أَمَا تَقْرَأُ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]؟ قَدْ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَوُلِدَ لَهُ " ⦗٢٦٧⦘ وَكَانَ قَوْلُ عَائِشَةَ: " كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ "، أَيِ: اتِّبَاعُ مَا يَأْمُرُهُ بِهِ الْقُرْآنُ، وَتَرْكُ مَا يَنْهَاهُ عَنْهُ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ شَدَّ مَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِيمَا تَأَوَّلْنَا عَلَيْهِ جَوَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِلْأَعْرَابِ حِينَ سَأَلُوهُ: مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الْعَبْدُ؟ بِقَوْلِهِ: " خُلُقٌ حَسَنٌ "، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

شرح مشكل الآثار · الجزء ١١ · الصفحة ٢٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١١ · ص ٢٦٥