٤٢٥٩ - غَيْرَ أَنَّ ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا هَذَا الْحَدِيثَ، عَنِ الْفِرْيَابِيِّ، فَقَالَ فِيهِ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، رضي الله عنها، قَالَتْ: " خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي عُمْرَةِ رَمَضَانَ، فَأَفْطَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصُمْتُ، وَقَصَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَتْمَمْتُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفْطَرْتَ وَصُمْتُ، وَقَصَرْتَ وَأَتْمَمْتُ " وَلَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِهِ غَيْرَ هَذَا، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ التَّقْصِيرَ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَنَّ الْإِتْمَامَ كَانَ مِنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، وَاحْتَجْنَا إِلَى أَنْ نَقِفَ عَلَى سَمَاعِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ عَائِشَةَ إِذْ كَانَ عَامَّةُ أَحَادِيثِهِ الَّتِي تَرْجِعُ إِلَى عَائِشَةَ إِنَّمَا هِيَ عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا، فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ
فَوَجَدْنَا فَهْدًا قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ ⦗٢٧⦘ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ، قَالَ: كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَى عَائِشَةَ بِغَيْرِ إِذْنٍ حَتَّى إِذَا احْتَلَمْتُ، سَلَّمْتُ وَاسْتَأْذَنْتُ، فَعَرَفَتْ صَوْتِي، فَقَالَتْ: " هِيَ يَا عُدَيَّ نَفْسِهِ فَعَلْتَهَا؟ " قُلْتُ: نَعَمْ يَا أُمَّاهُ، قَالَتِ: " ادْخُلْ يَا بُنَيَّ "، فَأَقْبَلْتُ فَسَأَلَتْنِي عَنْ أَبِي وَأَصْحَابِهِ، فَأَخْبَرْتُهَا، ثُمَّ سَأَلْتُهَا عَمَّا أَرْسَلُونِي بِهِ إِلَيْهَا فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ تَثْبِيتُ سَمَاعِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ عَائِشَةَ. ثُمَّ تَأَمَّلْنَا مَا فِي حَدِيثِهِ هَذَا، فَوَجَدْنَاهُ بَعِيدًا مِنَ الْقُلُوبِ، إِذْ كَانَ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ مَنْ مَوْضِعِهِ فِي صُحْبَتِهَا وَفِي الْأَخْذِ عَنْهَا، وَفِي الْفِقْهِ وَالْجَلَّالَةِ وَقَبُولِ الرِّوَايَةِ فَوْقَ مَا لَهُ مِنْ ذَلِكَ، وَهُمَا مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ.