عُرْوَةَ عَنْهَا، وَمِنْ حَدِيثَيْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: إِنْ أَرَادَ أَهْلُكِ أَنْ أَصُبَّهَا لَهُمْ، أَيْ: أُؤَدِّيَهَا لَهُمْ عَنْكِ صَبَّةً وَاحِدَةً عَلَى أَنْ يَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ بَعْدَ إِبَاءِ مَوَالِي بَرِيرَةَ ذَلِكَ: " ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْأَمْرَ بِالِابْتِيَاعِ وَالْعَتَاقِ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ابْتِدَاءً، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ اشْتِرَاطٌ مِنْ أَهْلِ بَرِيرَةَ وَلَاءَهَا، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ مَالِكٍ، وَجَرِيرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " اشْتَرِطِي الْوَلَاءَ لَهُمْ "، وَوَافَقَ هِشَامًا عَلَى هَذَا يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، فَرَوَاهُ عَنْ عُرْوَةَ كَذَلِكَ. وَقَدْ تَأَوَّلَ النَّاسُ ذَلِكَ عَلَى مَا تَأَوَّلُوهُ عَلَيْهِ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي هَذِهِ الْأَبْوَابِ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ: عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامٍ، يَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَائِشَةَ: " فَأَشْرِطِي "، وَمَعْنَاهُ خِلَافُ مَعْنَى: " وَاشْتَرِطِي " وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ هُنَاكَ، وَلَيْسَ فِي هَذَا أَيْضًا اشْتِرَاطٌ مِنْ أَهْلِ بَرِيرَةَ فِي بَيْعِهِمْ إِيَّاهَا مِنْ
شرح مشكل الآثارج ١١ · ص ٢٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي