تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٣٩٢ - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ، عَنْ مَوْلًى لِلنَّبِيِّ ﷺ يُقَالُ لَهُ: مَيْمُونٌ أَوْ مِهْرَانُ أَنَّهُ قَالَ: " يَا مَيْمُونُ أَوْ مِهْرَانُ، إِنَّا أَهْلَ بَيْتٍ نُهِينَا عَنِ الصَّدَقَةِ، وَإِنَّ مَوَالِيَنَا مِنْ أَنْفُسِنَا، فَلَا تَأْكُلِ الصَّدَقَةَ " وَقَدْ عَقَلْنَا فِي حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ الَّذِي قَدْ رُوِّينَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ فِي اتِّبَاعِ الْمَخْزُومِيِّ الْوَالِيَ عَلَى الصَّدَقَةِ أَنْ يُصِيبَ مِنْهَا إِلَّا ⦗٢١٣⦘ مَا يَكُونُ عُمَالَةً لَهُ، لَا لِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ مَا قَالَ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ، كَمَا قَالَ مِثْلَهُ لِلْعَبَّاسِ لَمَّا سَأَلَهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُ عَلَى الصَّدَقَةِ الَّتِي هِيَ غُسَالَةُ ذُنُوبِ النَّاسِ، لَا عَلَى أَنَّهُمْ لَوْ عَمِلُوا عَلَيْهَا لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِمْ مَا يَأْخُذُونَهُ مِنْهَا بِعَمَالَتِهِمْ عَلَيْهَا، كَمَا لَا يَحْرُمُ ذَلِكَ عَلَى الْغَنِيِّ إِذَا عَمِلَ عَلَيْهَا بِالْغِنَى الَّذِي يَحْرُمُ بِهِ عَلَيْهِ مِثْلُهَا، فَهَذَا وَجْهُ الْآثَارِ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

شرح مشكل الآثار · الجزء ١١ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١١ · ص ٢١٢