تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٢٥٧ - وَكَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَانَتْ لِزَمْعَةَ جَارِيَةٌ يَطَؤُهَا، وَكَانَ يُظَنُّ بِرَجُلٍ يَقَعُ عَلَيْهَا، فَمَاتَ زَمْعَةُ وَهِيَ حُبْلَى، فَوَلَدَتْ غُلَامًا كَانَ يُشْبِهُ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَتْ تُظَنُّ بِهِ، فَذَكَرَتْهُ سَوْدَةُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: " أَمَّا الْمِيرَاثُ فَلَهُ، وَأَمَّا أَنْتِ فَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكِ بِأَخٍ " ⦗٢٣⦘ فَتَأَمَّلْنَا إِسْنَادَ هَذَا الْحَدِيثِ، فَوَجَدْنَا الثَّوْرِيَّ قَدْ رَوَاهُ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَوَجَدْنَا زَائِدَةَ قَدْ رَوَاهُ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَوْ عَنْ مَوْلًى لِابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ. وَكَانَ زَائِدَةُ وَجَرِيرٌ قَدِ اتَّفَقَا عَلَى إِدْخَالِهِمَا فِي حَدِيثِهِمَا بَيْنَ مُجَاهِدٍ وَبَيْنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ مَوْلَاهُ هَذَا، وَإِنْ كَانَ زَائِدَةُ ذَكَرَ أَنَّ مَنْصُورًا شَكَّ فِيهِ، فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ نَفْيُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِذَلِكَ الْمُدَّعِي أَنْ يَكُونَ أَخًا لِسَوْدَةَ. فَقَالَ قَائِلٌ: فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ فِيهِ: " أَنَّ الْمِيرَاثَ لَهُ "؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ ⦗٢٤⦘ الْمِيرَاثَ الَّذِي وَجَبَ لَهُ فِي حِصَّةِ عَبْدٍ بِإِقْرَارِهِ بِهِ لَا فِيمَا سِوَاهُ مِنْ تَرِكَةِ زَمْعَةَ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١١ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١١ · ص ٢١