٤٣٥٠ - وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِالسَّقَلِيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " أَهْدَى أَمِيرُ الْقِبْطِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ جَارِيَتَيْنِ أُخْتَيْنِ قِبْطِيَّتَيْنِ وَبَغْلَةً، فَأَمَّا الْبَغْلَةُ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْكَبُهَا، وَأَمَّا إِحْدَى الْجَارِيَتَيْنِ فَتَسَرَّاهَا فَوَلَدَتْ لَهُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَمَّا الْأُخْرَى فَأَعْطَاهَا حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ قَبُولُ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَدَايَا مَنْ ذُكِرَتْ هَدَايَاهُ إِلَيْهِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ وَاسْتِئْثَارُهُ بِهَا، وَتَرْكُهُ رَدَّهَا إِلَى أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ. ⦗١٣٧⦘ فَسَأَلَ سَائِلٌ عَنِ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ وَفِي مُخَالَفَتِهِ بَيْنَ نَفْسِهِ، وَبَيْنَ مَنْ سِوَاهُ مِنْ أُمَّتِهِ فِي هَذَا الْمَعْنَى عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ كَانَ اللهُ عز وجل اخْتَصَّهُ فِي أَمْوَالِ أَهْلِ الْحَرْبِ بِخَاصَّةٍ تُخَالِفُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ مِنْ أُمَّتِهِ، فَقَالَ عز وجل فِيمَا أَنْزَلَ مِنْ كِتَابِهِ عَلَيْهِ: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦] وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَخْصُوصًا بِذَلِكَ، وَبِهَذَا الْمَعْنَى كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنها حَاجَّ الْعَبَّاسَ وَعَلِيًّا بِمَا حَاجَّهُمَا بِهِ فِيمَا كَانَا خَاصَمَا إِلَيْهِ فِيهِ.
شرح مشكل الآثارج ١١ · ص ١٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي