تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٢٥٣ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ النَّحْوِيُّ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَكَّائِيُّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: " لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ، قَالَ: " مُرُوا مَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ " فَلَمْ أَرَ أَحَدًا فِيمَنْ حَضَرَ أَحَقَّ بِهَا مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه غَائِبًا، فَأَمَرْتُ عُمَرَ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَلَمَّا كَبَّرَ، وَكَانَ رَجُلًا جَهِيرَ الصَّوْتِ، سَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَوْتَهُ، فَقَالَ: " أَيْنَ أَبُو بَكْرٍ؟ يَأْبَى الله عز وجل وَالْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ " فَدُعِيَ أَبُو بَكْرٍ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَقَالَ عُمَرُ لِابْنِ زَمْعَةَ: وَيْحَكَ مَاذَا صَنَعْتَ؟ وَاللهِ لَوْلَا أَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ هُوَ أَمَرَكَ أَنْ تَأْمُرَنِي بِالصَّلَاةِ مَا صَلَّيْتُ بِالنَّاسِ ⦗١٥⦘ فَقَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ الَّذِي حَدَّثَ بِهِ ابْنُ إِسْحَاقَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّمَا هُوَ عَنْ غَيْرِ الزُّهْرِيِّ، فَهَلْ يُوجِدُنَاهُ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ مَذْكُورًا فِيهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَمْعَةَ هَذَا هُوَ ابْنُ الْأَسْوَدِ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّا نُوجِدُهُ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ كَمَا قَدْ ذَكَرْنَا

٤٢٥٤ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، عَنِ الصَّلَاةِ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلَ هَذَا الْحَدِيثِ. ⦗١٦⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا الْحَدِيثَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ، فَوَجَدْنَا بَعْضَ النَّاسِ، قَدْ جَعَلَ دَعْوَى سَعْدٍ رضي الله عنه الْمَذْكُورَةَ فِيهِ كَلَا دَعْوَى؛ لِأَنَّهُ ادَّعَاهَا لِأَخِيهِ مِنْ أَمَةٍ لِغَيْرِهِ، لَا بِتَزْوِيجٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، قَالَ: فَكَانَتْ دَعْوَاهُ لِذَلِكَ كَلَا دَعْوَى قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالَّذِي قَالَ مِنْ هَذَا عِنْدَنَا لَيْسَ كَمَا قَالَ؛ لِأَنَّ سَعْدًا أَعْلَمُ مَنْ أَنْ يَدَّعِيَ دَعْوَى لَا مَعْنَى لَهَا، وَلَكِنْ وَجْهُ دَعْوَاهُ - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّ أَوْلَادَ الْبَغَايَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَدْ كَانُوا يُلْحِقُونَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ بِمَنِ ادَّعَاهُمْ، وَيَرُدُّونَهُمْ إِلَيْهِمْ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١١ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١١ · ص ١٣