٣٩٤١ - وَكَمَا حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: " أَكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ الطَّوَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ [البقرة: ١٥٨]؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَتَا مِنْ شَعَائِرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَكُنَّا نَكْرَهُ الطَّوَافَ بِهِمَا حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ " وَكَانَ مَا فِي حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ ذِكْرِ الطَّوَافِ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ تَطَوُّعٌ مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ رَأَيًا رَآهُ، وَقَدْ خَالَفَتْهُ عَائِشَةُ فِي ذَلِكَ، فَرَوَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ سَنَّ الطَّوَافَ بِهِمَا فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا، وَقَالَتْ هِيَ: مَا تَمَّتْ حَجَّةُ أَحَدٍ وَلَا عُمْرَتُهُ لَمْ ⦗٩٣⦘ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِ أَنَسٍ لَا سِيَّمَا وَفُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ عَلَيْهِ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ، وَلَمْ يَقُولُوا ذَلِكَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ إِلَّا بِمَا وَجَبَ أَنْ يَقُولُوهُ بِهِ، وَكَانَ مَا خَالَفَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا لَا مَعْنَى لَهُ، وَلَا يَصْلُحُ الْقَوْلُ بِهِ، وَاللهَ عز وجل نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
شرح مشكل الآثارج ١٠ · ص ٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي