بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أَحْكَامِ الْكَفَالِاتِ بِالدِّيُونِ عَنِ الْمَوْتَى وَفِيمَا يَدُلُّ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَحْكَامِهَا عَلَى الْأَحْيَاءِ بِغَيْرِ أُمُورِهِمْ، وَفِي أَدَاءِ مَا كُفِلَ بِهِ عَنْهُمْ، كَذَلِكَ هَلْ لِمُؤَدِّيهِ عَنْهُمْ أَنْ يَرْجِعَ بِمَا أَدَّاهُ عَنْهُمْ عَلَيْهِمْ فِي حَيَاتِهِمْ أَوْ فِي تَرِكَاتِهِمْ بَعْدَ وَفَاتِهِمْ
٤١٤٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، وَحَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، قَالَ يُونُسُ فِي حَدِيثِهِ: وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ الْمَيِّتِ عَلَيْهِ الدَّيْنُ، فَيَسْأَلُ مَا تَرَكَ لِدَيْنِهِ مِنْ قَضَاءٍ، فَإِنْ حَدَثَ أَنَّهُ تَرَكَ وَفَاءً صَلَّى عَلَيْهِ، وَإِلَّا قَالَ: " صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ " فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ الْفُتُوحَ قَالَ: " أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُوُفِّيَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا، فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ " ⦗٣٣٢⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِيمَا رُوِّينَا عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ كَانَ لَا يُصَلِّي عَلَى الْمَدِينِينَ الْمُتَوَفِّينَ الَّذِينَ لَمْ يَتْرُكُوا قَضَاءً لِدُيُونِهِمْ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ إِذَا تَرَكُوا قَضَاءً لِدُيُونِهِمْ، وَإِنْ كَانَ الْقَضَاءُ الَّذِي تَرَكُوهُ لَا يُبَرِّئُهُمُ مِنَ الدُّيُونِ الَّتِي عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَلْحَقَهُ الضَّيَاعُ وَالتَّوَى قَبْلَ أَنْ يُصْرَفَ فِي قَضَاءِ الدُّيُونِ الَّتِي عَلَيْهِمْ، فَتَبْقَى الدُّيُونُ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ