تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أَرْوَاثِ الْأَنْعَامِ الْمَأْكُولَةِ لُحُومُهَا أَنَّهَا لَا تُنَجِّسُ مَا تُصِيبُهُ مِنَ الثِّيَابِ، وَأَنَّ الصَّلَاةَ فِي الثِّيَابِ الَّتِي أَصَابَتْهَا جَائِزَةٌ

٣٩٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ، وَمَلَأٌ مِنْ قُرَيْشٍ جُلُوسٌ وَقَدْ نَحَرُوا جَزُورًا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَيُّكُمْ يَأْخُذُ هَذَا الْفَرْثَ بِدَمِهِ، ثُمَّ يُمْهِلُهُ حَتَّى يَضَعَ وَجْهَهُ سَاجِدًا، فَيَضَعَهُ عَلَى يَعْنِي ظَهْرَهُ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَانْبَعَثَ أَشْقَاهَا، فَأَخَذَ الْفَرْثَ، فَذَهَبَ بِهِ، ثُمَّ أَمْهَلَهُ، فَلَمَّا خَرَّ سَاجِدًا، وَضَعَهُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَأُخْبِرَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلَيْهَا، وَهِيَ جَارِيَةٌ، فَجَاءَتْ تَسْعَى، فَأَخَذَتْهُ مِنْ ظَهْرِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، قَالَ: " اللهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ " اللهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ " حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ ⦗١٠٣⦘ عَبْدُ اللهِ: فَوَالَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ، لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ جَمِيعًا يَوْمَ بَدْرٍ فِي قَلِيبٍ وَاحِدٍ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ وَضَعَ الشَّقِيُّ الْمَذْكُورُ فِيهِ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ سَاجِدٌ الْفَرْثَ وَالدَّمَ اللَّذَيْنِ وَضَعَهُمَا عَلَيْهِ، وَتَمَادَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى صَلَاتِهِ حَتَّى أَتَمَّهَا فَقَالَ قَائِلُونَ: فَفِي هَذَا دَلِيلٌ أَنَّ أَرْوَاثَ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ بِالثَّوْبِ الَّذِي أَصَابَتْهُ، وَلَا بِإِصَابَتِهِ الْأَبْدَانَ، وَأَنَّهُ بِخِلَافِ النَّجَاسَاتِ مِنَ الدِّمَاءِ الْمَسْفُوحَاتِ مِنَ الْأَنْعَامِ وَمِنْ مَا سِوَاهَا، وَبِخِلَافِ أَرْوَاثِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ مِنَ الْحَمِيرِ وَالْبِغَالِ، وَبِخِلَافِ غَائِطِ بَنِي آدَمَ وَأَبْوَالِهِمْ، وَتَعَلَّقُوا فِي ذَلِكَ بِمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنِ امْتِثَالِهِ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٠ · الصفحة ١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٠ · ص ١٠٢