وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، ⦗٩٠⦘ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ، فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا " فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ: أَنَّ الَّذِيَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنَ التِّلَاوَةِ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ يَرْجِعُ إِلَى مَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ مِنْهَا، وَيَكُونُ قَوْلُهُ عز وجل: " أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا " فِي قِرَاءَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى الصِّلَةِ، كَمَا قَالَ عز وجل: ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ ألَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ﴾ [الحديد: ٢٩] بِمَعْنَى: لِيَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ وَكَمَا قَالَ عز وجل: ﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٥] بِمَعْنَى: أَنَّهُمْ يَرْجِعُونَ، وَكَقَوْلِهِ عز وجل: ﴿مَا مَنَعَكَ ألَّا تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: ١٢] بِمَعْنَى: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ، فَيَكُونُ مِثْلَ ذَلِكَ إِنْ كَانَتِ الْقِرَاءَةُ كَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهَا، أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا بِمَعْنَى: أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا عَلَى مَا فِي قِرَاءَةِ غَيْرِهِ، وَهِيَ الْقِرَاءَةُ الَّتِي قَامَتْ بِهَا الْحُجَّةُ الَّتِي تَضَمَّنَتْهَا مَصَاحِفُنَا ⦗٩١⦘ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي تِلَاوَةِ هَذَا الْحَرْفِ مِثْلُ الَّذِي رُوِيَ فِيهِ عَنْ عَائِشَةَ
شرح مشكل الآثارج ١٠ · ص ٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي