كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٤]، قَالَ: " هُنَّ ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ بِهَذَا الْقَوْلِ مُوَافِقًا لِعَلِيٍّ أَوْ مُوَافِقًا لِابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنهما وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الَّذِي رُوِّينَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ فِي إِخْبَارِهِ بِالسَّبَبِ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ مَا قَدْ حَقَّقَ فِي تَأْوِيلِهَا مَا تَأَوَّلَهَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ فَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ حَقَّقْتَ بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا مَا حَقَّقْتَهُ مِنْ تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ، وَهُوَ حَدِيثٌ فَاسِدُ الْإِسْنَادِ، وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ
٣٩٢٩ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحٌ أَبُو الْخَلِيلِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ رَجُلٌ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: " فِينَا نَزَلَتْ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، قَالَ: " سَبْيَنَا نِسَاءً فِيهِنَّ نِسَاءٌ لَهُنَّ أَزْوَاجٌ، فَجَعَلَ أَحَدُنَا يَكْرَهُ أَنْ يَطَأَ الْمَرْأَةَ مِنْ أَجْلِ زَوْجِهَا، ⦗٧٧⦘ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِنَّ السِّبَاءُ، ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] " فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ: أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَيْسَ بِفَاسِدِ الْإِسْنَادِ كَمَا ذُكِرَ، وَلَكِنْ صَالِحٌ لَمْ يُسَمِّ لِلْبَتِّيِّ الرَّجُلَ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي سَعِيدٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَكِنَّهُ قَدْ سَمَّاهُ لِقَتَادَةَ فِيهِ