٣٩٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ، قَالَ: " ثُمَّ جَاءَ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ، فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل: ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ﴾ [الممتحنة: ١٠] حَتَّى بَلَغَ ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠]، فَطَلَّقَ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ فِي الشِّرْكِ، فَتَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَالْأُخْرَى صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ "
٣٩٢٦ - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٦٩⦘ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ح وَكَمَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ بَقَاءُ نِكَاحِ عُمَرَ رضي الله عنه مَعَ تَقَدُّمِ إِسْلَامِهِ وَهِجْرَتِهِ عَلَى هَاتَيْنِ الْمُشْرِكَتَيْنِ الْوَثَنِيَّتَيْنِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عز وجل فِيهِمَا وَفِي أَمْثَالِهِمَا مَا أَنْزَلَ مِمَّا لَمْ يَصْلُحْ مَعَهُ بَقَاءُ نِكَاحِهِمَا عَلَيْهِ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ نِكَاحَ أَمْثَالِهِنَّ قَدْ كَانَ حَلَالًا لِلْمُسْلِمِينَ حَتَّى حَرَّمَ اللهُ عز وجل ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَمِثْلُ ذَلِكَ مَا كَانَ فِي الْوَثَنِيَّاتِ الْمَسْبِيَّاتِ لَمَّا عُدْنَ إِمَاءً، كَانَ وَطْؤُهُنَّ حِلًّا قَبْلَ تَحْرِيمِ اللهِ عز وجل نِكَاحَ الْمُشْرِكَاتِ، ثُمَّ حَرَّمَ نِكَاحَ الْمُشْرِكَاتِ بِمَا ذَكَرْنَا فَحُرِّمْنَ أَيْضًا بِذَلِكَ، وَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل عَلَى رَسُولِهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ مَا أَعْلَمَهُ بِهِ مِنْ أَجْلِهِ لَهُ وَلِأُمَّتِهِ مِنَ النِّسْوَةِ الْكَافِرَاتِ وَهُوَ قَوْلُهُ عز وجل: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة: ٥]، فَأَعْلَمَهُ عز وجل مَنْ أَبَاحَهُ لَهُ وَلِأُمَّتِهِ مِنَ الْكَافِرَاتِ، وَبَقِيَ مَنْ سِوَاهُنَّ عَلَى تَحْرِيمِهِ مَنْ حَرَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ مِنَ الْمُشْرِكَاتِ فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَاهَا فِي ذَلِكَ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ