تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٨٩٣ - وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ، يَقُولُ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ، فَجَلَسْتُ فِي حَلْقَةٍ كُلُّهُمْ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَفِيهِمْ فَتًى شَابٌّ إِذَا تَكَلَّمَ أَنْصَتَ لَهُ الْقَوْمُ، وَإِذَا حَدَّثَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، أَنْصَتَ لَهُ، قَالَ: فَتَفَرَّقُوا وَلَمْ أَعْلَمْ مَنْ ذَلِكَ الْفَتَى، فَانْصَرَفْتُ ⦗٣٦⦘ إِلَى مَنْزِلِي، فَمَا قَرَّتْ لِي نَفْسِي حَتَّى رَجَعْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَجَلَسْتُ فِيهِ، فَإِذَا أَنَا بِهِ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَجَلَسْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَى عَمُودًا مِنْ عُمُدِ الْمَسْجِدِ، فَرَكَعَ رَكَعَاتٍ حِسَانًا، ثُمَّ جَلَسَ، فَاسْتَقْبَلْتُهُ فَطَالَ سُكُوتُهُ لَا يَتَكَلَّمُ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي رَحِمَكَ اللهُ، فَوَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ وَأُحِبُّ حَدِيثَكَ، فَقَالَ لِي: آللَّهِ؟ قُلْتُ: آللَّهِ، فَجَبَذَنِي بِحُبْوَتِي حَتَّى لَصِقَتْ رُكْبَتِي بِرُكْبَتِهِ، ثُمَّ قَالَ فِيمَا أَظُنُّ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " الْمُتَحَابُّونَ مِنْ جَلَالِ اللهِ عز وجل فِي ظِلِّ اللهِ عز وجل يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ " قُلْتُ: مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللهُ؟ قَالَ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ، فَإِذَا أَنَا بِعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ، إِنَّ مُعَاذًا حَدَّثَنِي حَدِيثًا، قَالَ: وَمَا الَّذِي حَدَّثَكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " الْمُتَحَابُّونَ مِنْ جَلَالِ اللهِ عز وجل فِي ظِلِّ اللهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ " فَقَالَ لِي عُبَادَةُ: تَعَالَ أُحَدِّثْكَ مَا سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ عز وجل، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ لِي: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " قَالَ رَبُّكَ عز وجل: حَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ "

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٠ · ص ٣٥