تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٠٧٤ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ح وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ الْحَبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ فُرْقَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، يَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ " ⦗٢٥٩⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَؤُلَاءِ أَهْلُ التَّأْوِيلِ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ عَلَى مَا قَاتَلَهُمْ عَلَيْهِ مِمَّنْ تَقَدَّمَ وَعْدُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِمْ بِمَا تَقَدَّمَ بِهِ، وَهَذَا مِنَ الْخَصَائِصِ الَّتِي اخْتَصَّ اللهُ عز وجل بِهَا خُلَفَاءَ رَسُولِهِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ، فَكَانَتْ هَذِهِ مِنْ خَصَائِصِ عَلِيٍّ وَهُوَ مِنْهُمْ، وَلَمْ تَكُنْ لِغَيْرِهِ مِنْهُمْ كَمَا كَانَ مِنْ خَصَائِصِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه وَهُوَ مِنْهُمْ مَا اخْتَصَّهُ اللهُ بِهِ مِنْ قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ الَّذِينَ طَلَبُوا إِعَادَةَ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ وَمَحْقَ مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْإِسْلَامِ حَتَّى أَفْنَاهُمُ اللهُ عَلَى يَدِهِ، وَحَتَّى أَعَادَ بِهِ الْإِسْلَامَ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بُعِثَ بِهِ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِأَحَدٍ مِنَ الْخُلَفَاءِ سِوَى أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه وَمِنْ ذَلِكَ مَا اخْتَصَّ اللهُ بِهِ عُمَرَ رضي الله عنه وَهُوَ مِنْهُمْ مِنْ قِتَالِ الْعَجَمِ حَتَّى فَتَحَ اللهُ عز وجل عَلَى يَدِهِ مَا جَعَلَهُ لِلْمُسْلِمِينَ مَعْقِلًا، وَمَا جَعَلَ مِنْهُ فِنَاءً، وَمَا جَعَلَ لَهُ مِنْهُمْ مَا يُقِيمُونَ بِهِ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَى إِقَامَتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَلَمْ يُجْرِ ذَلِكَ عَلَى يَدَيْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ دُونَهُ وَمِنْ ذَلِكَ مَا اخْتَصَّ بِهِ عُثْمَانَ رضي الله عنه وَهُوَ مِنْهُمْ مِنْ كِتَابَةِ الْمَصَاحِفِ، وَبَثِّهَا فِي الْبُلْدَانِ حَتَّى جَمَعَ اللهُ النَّاسَ بِهِ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، أَقَامَ بِهِ الْحُجَّةَ، وَأَبَانَ بِهِ أَنَّ مَنْ خَالَفَ حَرْفًا مِنْهُ، كَانَ كَافِرًا، وَأَعَاذَنَا اللهُ عز وجل بِهِ أَنْ نَكُونَ كَأَهْلِ الْكِتَابَيْنِ قَبْلَنَا الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي كِتَابِهِمْ حَتَّى تَهَيَّأَ لِمَنْ تَهَيَّأَ مِنْهُمْ تَبْدِيلُهُ، وَحَتَّى تَكَافَئُوا فِيمَا يَدَّعُونَ مِنَ الِاخْتِلَافِ فِيهِ ⦗٢٦٠⦘ فَرِضْوَانُ اللهِ عَلَى خُلَفَاءِ رَسُولِهِ وَصَلَوَاتُهُ وَرَحْمَتُهُ، وَنَحْنُ نَسْأَلُ اللهَ عز وجل أَنْ يَجْزِيَهُمْ عَنَّا أَفْضَلَ مَا جَزَى بِهِ أَحَدًا مِنْ أَنْبِيَائِهِ عَلَى طَاعَتِهِ إِيَّاهُ، وَنَحْمَدُ اللهَ عز وجل إِذْ عَرَّفَنَا بِأَمَاكِنِهِمْ، وَبِفَضَائِلِهِمْ، وَبِخَصَائِصِهِمْ، وَلَمْ يَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِأَحَدٍ مِنْهُمْ، وَلَا لِمَنْ سِوَاهُمْ مِنْ صَحَابَةِ نَبِيِّهِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ، وَاللهَ عز وجل نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٠ · ص ٢٥٨