تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٠٥٧ - كَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ح وَكَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِيَاسٍ وَهُوَ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُغَفَّلِ، يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ عَلَى نَاقَةٍ وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ، فَرَجَّعَ فِيهَا، قَالَ شُعْبَةُ: وَقَرَأَ أَبُو إِيَاسٍ الْفَتْحَ، وَقَالَ أَبُو إِيَاسٍ: لَوْلَا أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ، لَقَرَأْتُ بِهَذَا اللَّحْنِ، أَوْ قَالَ: بِذَاكَ اللَّحْنِ " وَاللَّفْظُ لِيَزِيدَ ⦗٢٣٦⦘ فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا عَنْ أَنَسٍ أَنَّ الْفَتْحَ الْمُرَادَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، وَفِي هَذِهِ الْآثَارِ إِنَّمَا أُرِيدَ بِهِ فَتْحُ الْحُدَيْبِيَةِ لَا فَتْحُ مَكَّةَ، وَإِنَّمَا أُضِيفَ ذَلِكَ الْفَتْحُ إِلَى مَكَّةَ؛ لِأَنَّ اللهَ عز وجل قَطَعَ بِهِ عَنْ رَسُولِهِ ﷺ، ثُمَّ عَنْ أَصْحَابِهِ رِضْوَانُ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ مُشْرِكِي أَهْلِ مَكَّةَ مَا كَانُوا لَهُمْ عَلَيْهِ، وَكَفَّ بِذَلِكَ عَنْهُمْ، وَكَانَ سَبَبًا فِي رَفْعِ الْحَرْبِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، وَقُوَّةِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِمْ، وَكَسْرٍ لِشَوْكَتِهِمْ، وَكَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْوَعِيدِ لِلَّذِينَ جَاءُوهُ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ مَكَّةَ، فَسَأَلُوهُ مَا سَأَلُوهُ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ الْمَذْكُورِ فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ مِنَ الْوَعِيدِ لَهُمْ إِنْ لَمْ يَنْتَهُوا مَا أَوْعَدَهُمْ بِهِ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا وَهُمْ عَلَى الْكُفْرِ؛ وَلِأَنَّ مَكَّةَ دَارُ حَرْبٍ، ثُمَّ كَفَاهُ اللهُ عز وجل ذَلِكَ مِنْهُمْ، وَفَتَحَ عَلَيْهِ مَكَّةَ، وَدَخَلُوا بِذَلِكَ فِي الْإِسْلَامِ عَلَى مَا دَخَلُوا عَلَيْهِ فِيهِ مِنْ طَوْعٍ أَوْ مِنْ كُرْهٍ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٠ · ص ٢٣٥