تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٠٣٤ - كَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ جُلَاحٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمًا فَجَاءَهُ صَيَّادٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَنْطَلِقُ فِي الْبَحْرِ نُرِيدُ الصَّيْدَ، فَيَحْمِلُ أَحَدُنَا مَعَهُ الْإِدَاوَةَ أَوِ الِاثْنَتَيْنِ وَهُوَ يَرْجُو أَنْ يَجِدَ الصَّيْدَ قَرِيبًا، فَرُبَّمَا وَجَدَهُ كَذَلِكَ، وَرُبَّمَا لَمْ يَجِدِ الصَّيْدَ حَتَّى يَبْلُغَ مِنَ الْبَحْرِ مَكَانًا لَمْ يَظُنْ أَنْ يَبْلُغَهُ، وَلَعَلَّهُ يَحْتَلِمُ أَوْ يَتَوَضَّأُ، فَإِنِ اغْتَسَلَ أَوْ تَوَضَّأَ بِهِ فِي كُلِّ صَلَاةٍ نَفِدَ الْمَاءُ، فَلَعَلَّ أَحَدُنَا أَنْ يُهْلِكَهُ الْعَطَشُ، فَمَا تَرَى يَا رَسُولَ اللهِ فِي مَاءِ الْبَحْرِ أَنَغْتَسِلُ بِهِ أَوْ نَتَوَضَّأُ بِهِ إِذَا خِفْنَا ذَلِكَ؟ فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " نَعَمْ، فَاغْتَسَلُوا مِنْهُ، وَتَوَضَّئُوا؛ فَإِنَّهُ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ " ⦗٢٠٦⦘ وَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا قَدِ اضْطَرَبَ عَلَيْنَا إِسْنَادُهُ الِاضْطِرَابَ الَّذِي لَا يَصْلُحُ مَعَهُ الِاحْتِجَاجُ بِمِثْلِهِ وَاحْتَمَلْنَا عَبْدَ الْجَبَّارِ بْنَ عُمَرَ فِيمَا رُوِّينَا عَنْهُ مِمَّا رُوِّينَاهُ عَنْهُ فِيهِ وَإِنْ كَانَ قَدْ لَحِقَهُ فِي رِوَايَتِهِ مَا لَحِقَهُ؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْحَدِيثِ إِنَّمَا يُنْكِرُونَ مِنْ رِوَايَتِهِ مَا رَوَاهُ مِنْهَا عَنِ الزُّهْرِيِّ وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَلَا يُنْكِرُونَ مَا رَوَاهُ عَنْ سِوَاهُمَا، وَيَحْمَدُونَهُ فِي ذَلِكَ، وَالَّذِي رُوِّينَاهُ مِنْ حَدِيثِهِ، فَإِنَّمَا هُوَ عَنْ سِوَاهُمَا، وَهُوَ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْمَعْنَى

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٠ · ص ٢٠٥