تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٠١٢ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ جَمِيعًا، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ: يَرْحَمُكُمُ اللهُ، وَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ " ⦗١٨٠⦘ وَلَا نَعْلَمُ حَدِيثًا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ أَحْسَنَ إِسْنَادًا، وَلَا أَثْبَتَ مِنْ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ أَيْضًا:

٤٠١٣ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ ⦗١٨١⦘ وَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ هَذَا الِاخْتِلَافَ، فَكَانَ مِثْلُ هَذَا غَيْرَ مَدْرُوكٍ بِالنَّظَرِ وَالِاسْتِنْبَاطِ، فَنَسْتَعْمِلُ فِيهِ مَا اسْتَعْمَلْنَاهُ فِيمَا سِوَاهُ مِمَّا قَدْ تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا غَيْرَ أَنَّا وَقَفْنَا عَلَى إِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّ الَّذِيَ يُقَالُ لِلْعَاطِسِ فِي ذَلِكَ هُوَ الدُّعَاءُ لَهُ، فَرَأَيْنَا الدُّعَاءَ بِالْمَغْفِرَةِ دُعَاءً لِلْعَاطِسِ بِغُفْرَانِ ذُنُوبِهِ، وَرَأَيْنَا الدُّعَاءَ لَهُ بِالْهِدَايَةِ دُعَاءً قَدْ يَكُونُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا: الدِّلَالَةُ عَلَى الْأَشْيَاءِ الْمَحْمُودَةِ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ ⦗١٨٢⦘ عز وجل: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: ٦]، ثُمَّ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الدُّعَاءِ الَّذِي عَلَّمَهُ النَّاسَ فِي الْوِتْرِ: " وَاهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ "، وَالْآخَرُ: الثُّبُوتُ عَلَى الْأُمُورِ الْمَحْمُودَةِ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عز وجل: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى﴾ [محمد: ١٧] فَكَانَ فِي الدُّعَاءِ بِالْهِدَايَةِ مَا لَيْسَ فِي الدُّعَاءِ بِالْغُفْرَانِ، فَكَانَ الدُّعَاءُ بِذَلِكَ أَوْلَى مِنَ الدُّعَاءِ بِالْغُفْرَانِ، لَا سِيَّمَا وَقَدْ ضَمَّ إِلَى ذَلِكَ: " وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ "، أَيْ: وَيُصْلِحُ صُورَتَكُمْ، فَوَجَبَ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا أَوْلَاهُمَا، وَأَنْ يَكُونَ هَذَا الَّذِي يَقُولُهُ الْمُشَمَّتُ لِمَنْ شَمَّتَهُ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ أَهْلَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ قَدْ ذَكَرُوا أَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ - يُرِيدُ الدُّعَاءَ بِالْهِدَايَةِ - إِنَّمَا كَانَ يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِلْيَهُودِ لَا لِلْمُسْلِمِينَ، لِيَكُونَ ذَلِكَ دُعَاءً لَهُمْ أَنْ يَهْدِيَهُمُ اللهُ لِلْإِسْلَامِ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٠ · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٠ · ص ١٧٩