تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٩٩٢ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ح وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: " قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي، فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ: " أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ " ثُمَّ قَالَ: " أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللهِ " ثَلَاثًا، ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ سَمِعْنَاكَ تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ شَيْئًا لَمْ نَسْمَعْكَ تَقُولُهُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَرَأَيْنَاكَ بَسَطْتَ يَدَكَ، قَالَ: " إِنَّ عَدُوَّ اللهِ إِبْلِيسَ جَاءَ بِشِهَابٍ مِنْ نَارٍ لِيَجْعَلَهُ فِي وَجْهِي، فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ، ثُمَّ قُلْتُهَا، فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ، ثُمَّ قُلْتُ ذَلِكَ، فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ، ثُمَّ قُلْتُ: أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللهِ التَّامَّةِ، فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ، ثُمَّ قُلْتُهَا، فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ، ثُمَّ قُلْتُ ذَلِكَ فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ، ثُمَّ أَرَدْتُ أَخْذَهُ، وَلَوْلَا دَعْوَةُ أَخِينَا سُلَيْمَانَ، لَأَصْبَحَ مُوَثَّقًا يَلْعَبُ بِهِ وَلَدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ " ⦗١٥٨⦘ فَاسْتَحَالَ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَانَ تَرْكُهُ ﷺ لِلصَّلَاةِ كَانَ لِذَلِكَ، لَا سِيَّمَا وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو قَتَادَةَ وَعِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ فِي حَدِيثَيْهِمَا اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي ذَلِكَ الْبَابِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ إِلَى أَنِ ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّاهَا، فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ تَأْخِيرَهُ إِيَّاهَا كَانَ عِنْدَهُمَا إِلَى ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ، لَا لِمَا سِوَى ذَلِكَ فَقَالَ الْآخَرُونَ: فَإِنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ خَرَجَ الْوَقْتُ الْمَنْهِيُّ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهِ وَهُوَ قَوْلُ رُوَاتِهِ: فَمَا أَيْقَظَهُمْ إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى ارْتِفَاعِهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَيْقِظُوا مِنْ نَوْمِهِمْ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الشَّمْسُ طَلَعَتْ بِحَرَارَتِهَا كَمَا هُوَ مَوْجُودٌ بِالْحِجَازِ فِي حَرِّهَا إِلَى الْآنَ، وَلَوْلَا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ كَذَلِكَ، لَمَا كَانَ لِذِكْرِ أَبِي قَتَادَةَ وَعِمْرَانَ لِارْتِفَاعِهَا مَعْنًى وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي ذَلِكَ الْبَابِ مِمَّا يُوجِبُهُ النَّظَرُ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِمَّا نَحْنُ مُسْتَغْنُونَ بِهِ عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا وَاللهَ عز وجل نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٠ · الصفحة ١٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٠ · ص ١٥٧