٣٩٨٢ - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْمِنْقَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، قَالَ: " عَرَّسْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ إِلَّا بِحَرِّ الشَّمْسِ، فَاسْتَيْقَظَ مِنَّا سِتَّةٌ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ ⦗١٤٨⦘ اللهُ عَنْهُ، فَجَعَلَ يَمْنَعُهُمْ أَنْ يُوقِظُوهُ، وَيَقُولُ: لَعَلَّ اللهَ عز وجل أَنْ يَكُونَ قَدِ احْتَبَسَهُ فِي حَاجَتِهِ، فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُكَبِّرُ حَتَّى اسْتَيْقَظَ " قَالَ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَخَلَ أَنَّ عَيْنَيْهِ كَانَتَا قَدْ نَامَتَا، وَأَنَّ قَلْبَهُ قَدْ كَانَ نَامَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بَقِيَ لَهُ قَلْبٌ لَمْ يُخَالِطْهُ النَّوْمُ، لَمَا خَفِيَ عَلَيْهِ اسْتِيقَاظُ مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ قَبْلَهُ، وَلَا احْتَاجَ إِلَى مُتَابَعَةِ التَّكْبِيرِ حَتَّى يُوقِظَهُ ذَلِكَ مِنْ نَوْمِهِ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ: أَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ لَيْسَ كَمَا تَوَهَّمَ، وَأَنَّ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ ﷺ مِمَّا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رضي الله عنها هُوَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَامَةٌ مِنْ عَلَامَاتِ نُبُوَّتِهِ أَبَانَهُ اللهُ عز وجل بِهَا عَمَّنْ سِوَاهُ مِنْ خَلْقِهِ وَأَمَّا نَوْمُهُ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي نَامَ فِيهَا كَنَوْمِ مَنْ سِوَاهُ مِنَ النَّاسِ، فَكَانَ لِمَعْنًى أَرَادَ اللهُ عز وجل بِهِ أَنْ يَكُونَ سَبَبًا لِمَا يَفْعَلُ مَنْ بَعْدَهُ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْحَالِ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ:
شرح مشكل الآثارج ١٠ · ص ١٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي