٣٩٧٧ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ، وَإِذَا أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ " وَفِي ذَلِكَ آثَارٌ كَثِيرَةٌ، هَذَانِ أَوْكَدُهَا تَرَكْنَا أَنْ نَأْتِيَ بِهَا خَوْفَ طُولِ الْكِتَابِ بِهَا فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ أَنَّهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَانَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَنْهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي ⦗١٤٢⦘ الْأَوْقَاتِ الَّتِي قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ، ثُمَّ نُهِيَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي تِلْكَ الْأَوْقَاتِ، فَنَسَخَ بِذَلِكَ مَا فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَا فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ هُوَ النَّاسِخَ لِذَلِكَ، وَإِذَا تَكَافَأَ الِاحْتِمَالِانِ فِي ذَلِكَ، ارْتَفَعَا، وَرَجَعَ الْأَمْرُ فِيمَا فِيهِ هَذَا الِاخْتِلَافُ إِلَى مَا يَجِبُ الرُّجُوعُ إِلَيْهِ فِيهِ عِنْدَ عَدَمِهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمِنَ السُّنَّةِ وَمِنَ الْإِجْمَاعِ، وَهُوَ الْقِيَاسُ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَاهُ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ مَا يَدُلُّ عَلَى افْتِرَاقِ حُكْمِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ فِي وَقْتِهَا لِلْفَرَائِضِ مِنَ الصَّلَوَاتِ، وَبَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ قَبْلَ ارْتِفَاعِهَا لِذَلِكَ
شرح مشكل الآثارج ١٠ · ص ١٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي