تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٩٦٩ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗١٢٩⦘ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَبْيَضِ، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ " سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ يَعْنِي الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: جَلَسْتُ إِلَى سُفْيَانَ، فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَوْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ثُمَّ ذَكَرَهُ وَلَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ﷺ يُصَلِّي إِلَّا فِي مَوَاضِعَ خَاصَّةٍ، وَخَصَّ أَيْضًا أَنْ جَعَلَ لَهُ الطَّهُورَ بِالصَّعِيدِ الَّذِي هُوَ مِنَ الْأَرْضِ طَهُورًا يَقُومُ مَقَامَ الطَّهُورِ بِالْمَاءِ إِذَا أَعْوَزَ الْمَاءُ حَتَّى يُؤَدِّيَ بِهِ الْفَرَائِضَ، كَمَا كَانَ يُؤَدِّيهَا بِالطَّهُورِ وَبِالْمَاءِ لَوْ كَانَ وَجَدَهُ، وَلَمْ يُؤْتِ ذَلِكَ أَحَدًا قَبْلَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ⦗١٣٠⦘ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ، وَفَضَّلَهُ عز وجل بِإِحْلَالِهِ لَهُ الْغَنَائِمَ وَلَمْ تَكُنْ حَلَالًا لِأَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ، وَإِنَّمَا كَانَتْ نَارٌ تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ فَتَأْكُلُهَا فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى فَضْلِهِ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ، وَزَادَهُ شَرَفًا وَفَضْلًا، وَجَزَاهُ عَنَّا أَفْضَلَ مَا جَزَى بِهِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٠ · الصفحة ١٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٠ · ص ١٢٨