٣٩٦٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، وَمِسْعَرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: " لَمَّا وَفَدَ قَوْمِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ لَهُمْ: " لِيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قِرَاءَةً لِلْقُرْآنِ " فَجَاءُوا فَعَلَّمُونِي الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَكُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ، وَعَلَيَّ بُرْدَةٌ مَفْتُوقَةٌ، فَكَانُوا يَقُولُونَ لِأَبِي: أَلَا تُغَطِّي عَنَّا اسْتَ ابْنِكَ " فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِمَامَةُ الصَّبِيِّ الْمَذْكُورِ فِيهِ بِقَوْمِهِ، فَذَهَبَ قَوْمٌ مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ، إِلَى إِجَازَةِ إِمَامَةِ الصَّبِيِّ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ فِي الصَّلَاةِ إِذَا عَقَلَهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ الرِّجَالَ الْبَالِغِينَ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، فَلَمْ يُجِيزُوا صَلَاةَ مَنْ عَلَيْهِ تِلْكَ الصَّلَاةُ خَلْفَ مَنْ لَيْسَتْ عَلَيْهِ، وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ عَلَى أَهْلِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ ذَلِكَ الْفِعْلَ مِنْ تَقْدِيمِ ذَلِكَ الصَّبِيِّ وَالِائْتِمَامِ بِهِ لَمْ يَكُنْ بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ بِذَلِكَ بِعَيْنِهِ، وَإِنَّمَا ⦗١٢٢⦘ كَانَ مِنْ فِعْلِ الَّذِينَ قَدَّمُوهُ مِمَّا قَدْ دَخَلَ عَلَى قِلَّةِ عِلْمِهِمْ بِأَحْكَامِ الصَّلَاةِ ائْتِمَامُهُمْ بِمَكْشُوفِ الْعَوْرَةِ فِيهَا، وَذَلِكَ مِمَّا تَمْنَعُ مِنْهُ الشَّرِيعَةُ وَلَيْسَ لِأَنَّهُ كَانَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ يَكُونُ حُجَّةً، إِذْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَقِفْ عَلَيْهِ فَيُمْضِيَهُ، وَهَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَدْ ذَكَرَ لَهُ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ جِلَّةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمِنْ نُقَبَاءِ الْأَنْصَارِ، وَمِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ
شرح مشكل الآثارج ١٠ · ص ١٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي