تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٦١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، وَعُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُبْتَاعَ عَنِ الْمُزَابَنَةِ "

٥٦١٩ - قَالَ: وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ " رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا، فِي النَّخْلَةِ وَالنَّخْلَتَيْنِ، تُوهَبَانِ لِلرَّجُلِ، فَيَبِيعُهُمَا بِخَرْصِهِمَا تَمْرًا فَهَذَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رضي الله عنه وَهُوَ أَحَدُ مَنْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الرُّخْصَةَ فِي الْعَرِيَّةِ، فَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّهَا الْهِبَةُ، وَاللهُ أَعْلَمُ

بَابٌ الرَّجُلُ يَشْتَرِي الثَّمَرَةَ فَيَقْبِضُهَا فَيُصِيبُهَا جَائِحَةٌ

٥٦٢٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ، وَأَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ

٥٦٢١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ

٥٦٢٢ - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَائِحَةِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ مَعْنَى هَذِهِ الْجَوَائِحِ الَّتِي أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِوَضْعِهَا، هِيَ الثِّمَارُ، يَبْتَاعُهَا الرَّجُلُ فَيَقْبِضُهَا، فَيُصِيبُهَا فِي يَدِهِ جَائِحَةٌ، فَيَذْهَبُ بِثُلُثِهَا فَصَاعِدًا. قَالُوا: فَذَلِكَ يُبْطِلُ ثَمَنَهَا عَنِ الْمُشْتَرِي. قَالُوا: وَمَا أَصَابَهَا، فَأَذْهَبَ بِشَيْءٍ مِنْهَا دُونَ ثُلُثِهَا، ذَهَبَ ذَلِكَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي، وَلَمْ يَبْطُلْ عَنْهُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْءٌ، قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ. قَالُوا: وَهَذَا مِثْلُ الْحَدِيثِ الْآخَرِ الْمَرْوِيِّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ

٥٦٢٣ - فَذَكَرُوا مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنْ بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَمَرًا فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ، فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا، بِمَ تَأْخُذُ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقٍّ» ⦗٣٥⦘

٥٦٢٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالُوا. قَدْ بَيَّنَ هَذَا الْحَدِيثَ، الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا: مَا ذَهَبَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ، قَلَّ أَوْ كَثُرَ، بَعْدَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُشْتَرِي، ذَهَبَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي. وَمَا ذَهَبَ فِي يَدِ الْبَائِعِ، قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُشْتَرِي، بَطَلَ ثَمَنُهُ عَنِ الْمُشْتَرِي. وَقَالُوا: مَا هَذِهِ الْآثَارُ الْمَرْوِيَّةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّتِي ذَكَرْتُمُوهَا، فَمَقْبُولٌ صَحِيحٌ عَلَى مَا جَاءَ. وَلَسْنَا نَدْفَعُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا لِصِحَّةِ مَخْرَجِهِ، وَلَكِنَّا نُخَالِفُ التَّأْوِيلَ الَّذِي تَأَوَّلَهَا عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى. وَنَقُولُ: إِنَّ مَعْنَى الْجَوَائِحِ الْمَذْكُورَةِ فِيهَا، هِيَ الْجَوَائِحُ الَّتِي يُصَابُ النَّاسُ بِهَا، وَيَجْتَاحُهُمْ فِي الْأَرْضِينَ الْخَرَاجِيَّةِ الَّتِي خَرَاجُهَا لِلْمُسْلِمِينَ، فَيُوضَعُ ذَلِكَ الْخَرَاجُ عَنْهُمْ وَاجِبٌ لَازِمٌ، لِأَنَّ فِي ذَلِكَ صَلَاحًا لِلْمُسْلِمِينَ، وَتَقْوِيَةً لَهُمْ فِي عِمَارَةِ أَرَضِيهِمْ فَأَمَّا فِي الْأَشْيَاءِ الْمَبِيعَاتِ، فَلَا. فَهَذَا تَأْوِيلُ حَدِيثِ جَابِرٍ، الَّذِي فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ. وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ الثَّانِي، فَمَعْنَاهُ غَيْرُ هَذَا الْمَعْنَى، وَذَلِكَ أَنَّهُ ذَكَرَ فِيهِ الْبَيْعَ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْقَبْضَ. فَذَلِكَ عِنْدَنَا عَلَى الْبِيَاعَاتِ الَّتِي تُصَابُ فِي أَيْدِي بَائِعِيهَا، قَبْلَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي لَهَا، فَلَا يَحِلُّ لِلْبَاعَةِ أَخْذُ أَثْمَانِهَا، لِأَنَّهُمْ يَأْخُذُونَهَا بِغَيْرِ حَقٍّ. فَهَذَا تَأْوِيلُ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَهُمْ. فَأَمَّا مَا قَبَضَهُ الْمُشْتَرُونَ، وَصَارَ فِي أَيْدِيهِمْ، فَذَلِكَ كَسَائِرِ الْبِيَاعَاتِ، الَّتِي يَقْبِضُهَا الْمُشْتَرُونَ لَهَا، فَيَحْدُثُ بِهَا الْآفَاتُ فِي أَيْدِيهِمْ. فَكَمَا كَانَ غَيْرُ الثِّمَارِ، يَذْهَبُ مِنْ أَمْوَالِ الْمُشْتَرِينَ لَهَا، لَا مِنْ أَمْوَالِ بَاعَتِهَا، فَكَذَلِكَ الثِّمَارُ. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ، وَهُوَ أَوْلَى، مَا حُمِلَ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٤ · ص ٣٤