٥٦١١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ ثَمَرَةَ أَرْضِهِ مِنْ رَجُلٍ بِمِائَةِ فَرْقٍ. فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ هَذَا، وَهُوَ الْمُزَابَنَةُ
٥٦١٢ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو زُرْعَةَ وَهْبُ اللهِ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُزَابَنَةِ قَالَ: وَالْمُزَابَنَةُ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ أَوْ يَبِيعَ حَائِطَهُ بِتَمْرٍ كَيْلًا، أَوْ كَرْمَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلًا، وَأَنْ يَبِيعَ الزَّرْعَ كَيْلًا، بِشَيْءٍ مِنَ الطَّعَامِ
٥٦١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ
٥٦١٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ، وَزَادَ " أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ الزَّرْعَ بِمِائَةِ فَرْقِ حِنْطَةٍ، وَالْمُزَابَنَةُ: أَنْ يَبِيعَ الثَّمَرَ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِمِائَةِ فَرْقٍ
٥٦١٥ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُخَابَرَةِ، وَالْمُزَابَنَةِ، وَالْمُحَاقَلَةِ
٥٦١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُزَابَنَةِ قَالَ وَالْمُحَاقَلَةُ: الشَّرْطُ فِي الزَّرْعِ، وَالْمُزَابَنَةُ: التَّمْرُ بِالثَّمَرِ، فِي النَّخْلِ فَهَذِهِ الْآثَارُ، قَدْ تَوَاتَرَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْكَيْلِ مِنَ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ. فَإِنْ حُمِلَ تَأْوِيلُ الْعَرَايَا، عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ، كَانَ النَّهْيُ عَلَى عُمُومِهِ، وَلَمْ يَبْطُلْ مِنْهُ شَيْءٌ. وَإِنْ حُمِلَ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ، خَرَجَ مِنْهُ مَا تَأَوَّلَ هُوَ الْعَرِيَّةَ عَلَيْهِ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَخْرُجَ شَيْءٌ مِنْ حَدِيثٍ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ إِلَّا بِحَدِيثٍ مُتَّفَقٍ عَلَى تَأْوِيلِهِ، أَوْ بِدَلَالَةٍ أُخْرَى مُتَّفَقٍ عَلَيْهَا. وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ. فَإِنْ حَمَلْنَا مَعْنَى الْعَرِيَّةِ. عَلَى مَا قَالَ مَالِكٌ، ضَادَّ مَا رُوِيَ فِيهَا. مَا رُوِيَ فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ. وَإِنْ حَمَلْنَاهُ عَلَى مَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، اتَّفَقَتْ مَعَانِيهَا، وَلَمْ تَتَضَادَّ. وَالْأَوْلَى بِنَا، فِي صَرْفِ وُجُوهِ الْآثَارِ وَمَعَانِيهَا، صَرْفُهَا إِلَى مَا لَيْسَ فِيهِ تَضَادٌّ، وَلَا مُعَارَضَةٌ لِسُنَّةٍ بِسُنَّةٍ. فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا فِي مَعْنَى الْعَرَايَا، مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ وَاللهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ: «خَفِّفُوا فِي الصَّدَقَاتِ، فَإِنَّ فِي الْمَالِ الْعَرِيَّةَ وَالْوَصِيَّةَ» ⦗٣٤⦘
٥٦١٧ - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ مَكْحُولٍ الشَّامِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِذَلِكَ فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْعَرِيَّةَ، إِنَّمَا هِيَ شَيْءٌ يُمَلِّكُهُ أَرْبَابُ الْأَمْوَالِ قَوْمًا فِي حَيَاتِهِمْ، كَمَا يُمَلِّكُونَ الْوَصَايَا بَعْدَ وَفَاتِهِمْ. وَحُجَّةٌ أُخْرَى فِي أَنَّ مَعْنَى الْعَرِيَّةِ، كَمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله، لَا كَمَا قَالَ مُخَالِفُهُ