٦١٧٤ - مَا حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مَوْلًى لِبَنِي مَخْزُومَةَ قَالَ: وَقَعَ رَجُلَانِ عَلَى جَارِيَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، فَعَلِقَتِ الْجَارِيَةُ، فَلَمْ يُدْرَ مِنْ أَيِّهِمَا هُوَ. فَأَتَيَا عُمَرَ يَخْتَصِمَانِ فِي الْوَلَدِ فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَدْرِي كَيْفَ أَقْضِي فِي هَذَا؟ . فَأَتَيَا عَلِيًّا، فَقَالَ: «هُوَ بَيْنَكُمَا، يَرِثُكُمَا وَتَرِثَانِهِ، وَهُوَ لِلْبَاقِي مِنْكُمَا» فَهَذَا حُكْمٌ بِالْوَلَدِ لِمُدَّعِيَيْهِ جَمِيعًا، فَجَعَلَهُ ابْنَهُمَا، وَلَمْ يَحْتَجْ فِي ذَلِكَ إِلَى قَوْلِ الْقَافَةِ، وَبِهَذَا نَأْخُذُ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، رحمهم الله
بَابُ الرَّجُلِ يَبْتَاعُ سِلْعَةً فِي قَبْضِهَا ثُمَّ يَمُوتُ وَثَمَنُهَا عَلَيْهِ دَيْنٌ
٦١٧٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ أَفْلَسَ فَأَدْرَكَ رَجُلٌ مَالَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ»
٦١٧٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، وَبِشْرُ بْنُ عُمَرَ، ح
٦١٧٧ - وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالُوا: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا اشْتَرَى عَبْدًا بِثَمَنٍ، وَقَبَضَ الْعَبْدَ وَلَمْ يَدْفَعْ ثَمَنَهُ، فَأَفْلَسَ الْمُشْتَرِي وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، وَالْعَبْدُ قَائِمٌ فِي يَدِهِ بِعَيْنِهِ. أَنَّ بَائِعَهُ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ غُرَمَاءِ الْمُشْتَرِيَ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. ⦗١٦٥⦘ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: بَلْ بَائِعُ الْعَبْدِ، وَسَائِرُ الْغُرَمَاءِ فِيهِ سَوَاءٌ، لِأَنَّ مِلْكَهُ قَدْ زَالَ عَنِ الْعَبْدِ، وَخَرَجَ مِنْ ضَمَانِهِ، فَإِنَّمَا هُوَ فِي مُطَالَبَةِ غَرِيمٍ مِنْ غُرَمَاءِ الْمَطْلُوبِ، يُطَالِبُهُ بِدَيْنٍ فِي ذِمَّتِهِ، لَا وَثِيقَةٍ فِي يَدَيْهِ، فَهُوَ وَهْمٌ فِي جَمِيعِ مَالِهِمْ سَوَاءٌ. وَكَانَ مِنْ حُجَّتِهِمْ عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى فِي فَسَادِ مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ، وَاحْتَجُّوا لِقَوْلِهِمْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَا، أَنَّ الَّذِي فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ فَأَصَابَ رَجُلٌ مَالَهُ بِعَيْنِهِ وَإِنَّمَا مَالُهُ بِعَيْنِهِ، يَقَعُ عَلَى الْمَغْصُوبِ، وَالْعَوَارِيِّ وَالْوَدَائِعِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَذَلِكَ مَالُهُ بِعَيْنِهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ. وَفِي ذَلِكَ جَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. وَإِنَّمَا يَكُونُ هَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةً لِأَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى، لَوْ كَانَ فَأَصَابَ رَجُلٌ غَيْرَ مَالِهِ قَدْ كَانَ لَهُ، فَبَاعَهُ مِنَ الَّذِي وَجَدَهُ فِي يَدِهِ، وَلَمْ يَقْبِضْ مِنْهُ ثَمَنَهُ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ. وَهَذَا الَّذِي يَكُونُ حُجَّةً لَهُمْ، لَوْ كَانَ لَفْظُ الْحَدِيثِ كَذَلِكَ. فَأَمَّا إِذَا كَانَ عَلَى مَا رَوَيْنَا فِي الْحَدِيثِ فَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ، وَهُوَ عَلَى الْوَدَائِعِ وَالْمَغْصُوبِ، وَالْعَوَارِيِّ وَالرُّهُونِ أَمْوَالِ الطَّالِبِينَ فِي وَقْتِ الْمُطَالَبَةِ بِهَا، وَذَلِكَ كَمَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَدِيثِ سَمُرَةَ