تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦١٦٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ دَاوُدَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، رضي الله عنها، أَخْبَرَتْهُ أَنَّ النِّكَاحَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ:. فَمِنْهُ أَنْ يَجْتَمِعَ الرِّجَالُ الْعَدَدُ عَلَى الْمَرْأَةِ، لَا تَمْتَنِعُ مِمَّنْ جَاءَهَا، وَهُنَّ الْبَغَايَا، وَكُنَّ يَنْصِبْنَ عَلَى أَبْوَابِهِنَّ رَايَاتٍ فَيَطَؤُهَا كُلُّ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَإِذَا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ حَمْلَهَا، جُمِعَ لَهُمُ الْقَافَةُ، فَأَيُّهُمْ أَلْحَقُوهُ بِهِ، كَانَ أَبَاهُ، وَدُعِيَ ابْنَهُ، لَا يَمْتَنِعُ مِنْ ذَلِكَ. فَلَمَّا بَعَثَ اللهُ عز وجل مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ، هَدَمَ ذَلِكَ النِّكَاحَ الَّذِي كَانَ يَكُونُ فِيهِ ذَلِكَ الْحُكْمُ وَأَقَرَّ النَّاسَ عَلَى النِّكَاحِ الَّذِي لَا يَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى قَوْلِ الْقَافَةِ، وَجَعَلَ الْوَلَدَ لِأَبِيهِ الَّذِي يَدَّعِيهِ، فَيَثْبُتُ نَسَبُهُ بِذَلِكَ، وَنُسِخَ الْحُكْمُ الْمُتَقَدِّمُ، الَّذِي كَانَ يُحْكَمُ فِيهِ بِقَوْلِ الْقَافَةِ. وَقَدْ كَانَ أَوْلَادُ الْبَغَايَا، الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، مَنِ ادَّعَى أَحَدًا مِنْهُمْ فِي الْإِسْلَامِ، لَحِقَ بِهِ

٦١٦٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ،.

٦١٦٦ - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا أَنَسٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: مَالِكٌ فِي حَدِيثِهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَقَالَ أَنَسٌ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّ عُمَرَ، كَانَ يُنِيطُ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ بِهِنَّ مَنِ ادَّعَى بِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يُلْحَقُونَ بِهِمْ بِقَوْلِ الْقَافَةِ، فَيَكُونُ قَوْلُهُمْ كَالْبَيِّنَةِ، الَّتِي تَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ. فَلَوْ كَانَ قَوْلُهُمْ مُسْتَعْمَلًا فِي الْإِسْلَامِ، كَمَا كَانَ مُسْتَعْمَلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، إِذًا لَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ ذَلِكَ مِمَّا هُدِمَ، إِذَا كَانَ قَدْ يَجِبُ بِهِ عُلِمَ أَنَّ الصَّبِيَّ مِمَّنْ وَطِئَ أَمَةً مِنَ الرِّجَالِ فَفِي نَسْخِ ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّ قَوْلَهُمْ: لَمْ يَجِبْ بِهِ حُكْمٌ بِثُبُوتِ النَّسَبِ. وَاحْتَجَّ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى بِقَوْلِهِمْ أَيْضًا

٦١٦٧ - بِمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَجُلَيْنِ أَتَيَا عُمَرَ، كِلَاهُمَا يَدَّعِي وَلَدَ امْرَأَةٍ. فَدَعَا لَهُمَا رَجُلًا مِنْ بَنِي كَعْبٍ، قَائِفًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا، فَقَالَ لِعُمَرَ: لَقَدِ اشْتَرَكَا فِيهِ فَضَرَبَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ، ثُمَّ دَعَا الْمَرْأَةَ، فَقَالَ: أَخْبِرِينِي خَبَرَكَ، قَالَتْ: كَانَ هَذَا لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ يَأْتِيهَا، وَهِيَ فِي إِبِلِ أَهْلِهَا فَلَا يُفَارِقُهَا، حَتَّى تَظُنَّ أَنْ قَدِ ⦗١٦٢⦘ اسْتَمَرَّ بِهَا حَمْلٌ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ عَنْهَا فَأَهْرَاقَتْ عَلَيْهِ دَمًا، ثُمَّ خَلَفَهَا ذَا، تَعْنِي الْآخَرَ، فَلَا يُفَارِقُهَا حَتَّى اسْتَمَرَّ بِهَا حَمْلٌ، لَا يَدْرِي مِمَّنْ هُوَ، فَكَبَّرَ الْكَعْبِيُّ، فَقَالَ عُمَرُ لِلْغُلَامِ: «وَالِ أَيَّهُمَا شِئْتَ»

٦١٦٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، حَدَّثَهُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، مِثْلَهُ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٤ · الصفحة ١٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٤ · ص ١٦١