٦١٣٤ - مَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا عَفَّانَ بْنُ مُسْلِمٍ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَا: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى قَالَ: ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ رَشِيدٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه فَشَهِدَ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَتَغَيَّرَ لَوْنُ عُمَرَ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَشَهِدَ فَتَغَيَّرَ لَوْنُ عُمَرَ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَشَهِدَ فَتَغَيَّرَ لَوْنُ عُمَرَ حَتَّى عَرَفْنَا ذَلِكَ فِيهِ وَأَنْكَرَ لِذَلِكَ. وَجَاءَ آخَرُ يُحَرِّكُ بِيَدَيْهِ فَقَالَ: «مَا عِنْدَكَ يَا سَلْخَ الْعِقَابِ؟» وَصَاحَ أَبُو عُثْمَانَ صَيْحَةً تُشَبَّهُ بِهَا صَيْحَةَ عُمَرَ حَتَّى كَرُبْتُ أَنْ يُغْشَى عَلَيَّ. قَالَ: رَأَيْتُ أَمْرًا قَبِيحًا قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُشَمِّتِ الشَّيْطَانَ بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ فَأَمَرَ بِأُولَئِكَ النَّفَرِ فَجُلِدُوا»
٦١٣٥ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: شَهِدَ عَلَى الْمُغِيرَةِ أَرْبَعَةٌ فَنَكَلَ زِيَادُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَجَلَدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الثَّلَاثَةَ وَاسْتَتَابَهُمْ فَتَابَ الِاثْنَانِ، وَأَبَى أَبُو بَكْرَةَ أَنْ يَتُوبَ فَكَانَ يَقْبَلُ شَهَادَتَهُمَا حِينَ تَابَا وَكَانَ أَبُو بَكْرَةَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِأَنَّهُ أَبَى أَنْ يَتُوبَ وَكَانَ مِثْلَ التَّصَوُّمِ مِنَ الْعِبَادَةِ
٦١٣٦ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُمَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ، قَالَ: أَقْبَلَ رَهْطٌ مَعَهُمُ امْرَأَةٌ حَتَّى نَزَلُوا فَتَفَرَّقُوا فِي حَوَائِجِهِمْ فَتَخَلَّفَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةٍ فَرَجَعُوا وَهُوَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا فَشَهِدَ ثَلَاثَةٌ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ يَهُبُّ كَمَا يَهُبُّ الْمِرْوَدُ فِي الْمُكْحُلَةِ. وَقَالَ الرَّابِعُ: أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي لَمْ أَرَهُ يَهُبُّ فِيهَا رَأَيْتُ سِخْتَلَيْهِ يَعْنِي خُصْيَتَيْهِ، يَضْرِبَانِ اسْتَهَا وَرِجْلَاهَا مِثْلُ أُذُنَيْ حِمَارٍ. وَعَلَى مَكَّةَ يَوْمَئِذٍ نَافِعُ بْنُ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيُّ وَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ. ⦗١٥٤⦘ فَكَتَبَ عُمَرُ إِنْ شَهِدَ رَابِعٌ بِمِثْلِ مَا شَهِدَ الثَّلَاثَةُ فَقَدِّمْهُمَا أَجْلِدْهُمَا وَإِنْ كَانَا مُحْصَنَيْنِ فَارْجُمْهُمَا وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ إِلَّا بِمَا كَتَبْتَ بِهِ إِلَيَّ فَاجْلِدِ الثَّلَاثَةَ وَخَلِّ سَبِيلَ الرَّجُلِ. قَالَ: فَجَلَدَ الثَّلَاثَةَ وَأَخْلَى سَبِيلَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدْ شَهِدَ بَعْضُهُمُ ابْتِدَاءً وَقَبِلَهَا بَعْضُهُمْ وَحَضَرَ ذَلِكَ أَكْثَرُهُمْ فَلَمْ يُنْكِرْ. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى اتِّفَاقِهِمْ جَمِيعًا عَلَى هَذَا الْمَعْنَى وَثَبَتَ أَنَّ مَعَانِيَ الْآثَارِ الْأُوَلِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ مَعَانِيهَا الَّتِي وَصَفْنَاهَا فِي مَوَاضِعِهَا. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رحمهم الله