٣٢١١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْأَبْرَشُ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ»
٣٢١٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ أَخْبَرَهُ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ»
٣٢١٣ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ»
٣٢١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ السَّقَطِيُّ، قَالَ: ثنا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. قَالَ سُفْيَانُ: فَذُكِرَ لِي أَنَّ الزُّهْرِيَّ كَانَ يَقُولُ، وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَا مِنْهُ «لَيْسَ مِنْ أَمْبِرْ أَمْصِيَامْ فِي أَمْسَفَرْ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى الْإِفْطَارِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ، وَزَعَمُوا أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنَ الصِّيَامِ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ، حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ مَنْ صَامَ فِي السَّفَرِ لَمْ يُجْزِهِ الصَّوْمَ، وَعَلَيْهِ قَضَاؤُهُ فِي أَهْلِهِ، وَرَوَوْهُ عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه
٣٢١٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَقِيلٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه أَمَرَ رَجُلًا صَامَ فِي السَّفَرِ أَنْ يُعِيدَ " وَرَوَوْهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَيْضًا
٣٢١٦ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ، قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ الْمُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهما قَالَ: «صُمْتُ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ، فَأَمَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنْ أُعِيدَ الصِّيَامَ فِي أَهْلِي» وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: إِنْ شَاءَ صَامَ، وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ، وَلَمْ يُفَضِّلُوا فِي ذَلِكَ فِطْرًا عَلَى صَوْمٍ، وَلَا صَوْمًا عَلَى فِطْرٍ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى، فِيمَا احْتَجُّوا بِهِ عَلَيْهِمْ، فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ» أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ غَيْرَ مَا حَمَلُوهُ عَلَيْهِ. يَحْتَمِلُ لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الَّذِي هُوَ أَبَرُّ الْبِرِّ، وَأَعْلَى مَرَاتِبِ الْبِرِّ، الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ، وَإِنْ كَانَ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ بِرًّا إِلَّا أَنَّ غَيْرَهُ مِنَ الْبِرِّ، أَبَرُّ مِنْهُ كَمَا قَالَ ﷺ: " لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَاللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ. ⦗٦٤⦘ قَالُوا: فَمَنِ الْمِسْكِينُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ الَّذِي يَسْتَحْيِي أَنْ يَسْأَلَ، وَلَا يَجِدُ مَا يُغْنِيهِ، وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فَيُعْطَى "
٣٢١٧ - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
٣٢١٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا قَبِيصَةُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
٣٢١٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، نَحْوَهُ
٣٢٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مِثْلَهُ
٣٢٢١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مِثْلَهُ فَلَمْ يَكُنْ مَعْنَى قَوْلِهِ: «لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَافِ» عَلَى مَعْنَى إِخْرَاجِهِ إِيَّاهُ مِنْ أَسْبَابِ الْمَسْكَنَةِ كُلِّهَا، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ لَيْسَ الْمِسْكِينَ الْمُتَكَامِلُ الْمَسْكَنَةَ، وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ الْمُتَكَامِلَ الْمَسْكَنَةِ، الَّذِي لَا يَسْأَلُ النَّاسَ، وَلَا يُعْرَفُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ. فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ «لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ» لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى إِخْرَاجِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِرًّا، وَلَكِنَّهُ عَلَى مَعْنَى لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الَّذِي هُوَ أَبَرُّ الْبِرِّ، الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ، لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ الْإِفْطَارُ هُنَاكَ أَبَرَّ مِنْهُ إِذَا كَانَ عَلَى التَّقَوِّي لِلِقَاءِ الْعَدُوِّ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. فَهَذَا مَعْنًى صَحِيحٌ، وَهُوَ أُولَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ مَعْنَى هَذِهِ الْآثَارِ حَتَّى لَا تَتَضَادَّ هِيَ وَغَيْرُهَا، مِمَّا قَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا