تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٩٧٣ - بِمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما كَانَ يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ فَيَقِفُونَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَالْمُزْدَلِفَةِ بِلَيْلٍ، فَيَذْكُرُونَ اللهَ عز وجل مَا بَدَا لَهُمْ، ثُمَّ يَدْفَعُونَ قَبْلَ أَنْ يَقِفَ الْإِمَامُ، وَقَبْلَ أَنْ يَدْفَعَ. فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ مِنًى لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، وَمِنْهُمْ مِنْ يَقْدَمُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِذَا قَدِمُوا رَمَوْا الْجَمْرَةَ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنه يَقُولُ: رَخَّصَ لِأُولَئِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لِأَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُخْرَى، أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ لَهُمْ فِي رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ حِينَئِذٍ. وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الرُّخْصَةُ الَّتِي كَانَ رَخَّصَهَا لَهُمْ هِيَ الدَّفْعُ، مِنْ مُزْدَلِفَةَ بِلَيْلٍ خَاصَّةً. وَاحْتَجُّوا أَيْضًا فِي ذَلِكَ

٣٩٧٤ - بِمَا حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ مَوْلَى " أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ: أَيْ بُنَيَّ، هَلْ غَابَ الْقَمَرُ لَيْلَةَ جَمْعٍ؟، وَهِيَ تُصَلِّي، وَنَزَلَتْ عِنْدَ الْمُزْدَلِفَةِ، قَالَ: قُلْتُ لَا فَصَلَّتْ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَتْ: أَيْ بُنَيَّ، هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ أَوْ قَدْ غَابَ؟، فَقُلْتُ نَعَمْ. قَالَتْ: فَارْتَحِلُوا إِذًا، فَارْتَحَلْنَا بِهَا حَتَّى رَمَتِ الْجَمْرَةَ، ثُمَّ رَجَعَتْ فَصَلَّتِ الصُّبْحَ فِي مَنْزِلِهَا. فَقُلْتُ لَهَا: أَيْ هَنَتَاهُ لَقَدْ غَلَّسْتِنَا قَالَتْ: كَلًّا يَا بُنَيَّ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَذِنَ لِلظُّعُنِ " فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ التَّغْلِيسَ فِي الدَّفْعِ مِنْ مُزْدَلِفَةَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ التَّغْلِيسَ فِي الرَّمْيِ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ أَذِنَ لَهُمْ فِي التَّغْلِيسِ لَمَّا سَأَلَهَا عَنِ التَّغْلِيسِ بِهِ مِنْ ذَلِكَ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِلَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ وَقْتَ رَمْيِهِمْ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ

٣٩٧٥ - مَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: ثنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: أنا كُرَيْبٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ نِسَاءَهُ وَثَقَلَهُ صَبِيحَةَ جَمْعٍ أَنْ يُفِيضُوا مَعَ أَوَّلِ الْفَجْرِ بِسَوَادٍ، وَلَا يَرْمُوا الْجَمْرَةَ إِلَّا مُصْبِحِينَ» ⦗٢١٧⦘ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَهُمْ بِالْإِفَاضَةِ مَعَ أَوَّلِ الْفَجْرِ، وَأَنْ لَا يَرْمُوا حَتَّى يُصْبِحُوا. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْوَقْتَ الَّذِي أَمَرَهُمْ بِالرَّمْيِ فِيهِ، لَيْسَ أَوَّلُهُ طُلُوعَ الْفَجْرِ، وَلَكِنَّ أَوَّلَهُ الْإِصْبَاحُ الَّذِي بَعْدَ ذَلِكَ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٢ · ص ٢١٦