تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٩٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، قَالَ: أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَتْ سَوْدَةُ الْمَرْأَةُ ثَبِطَةً، ثَقِيلَةً، فَاسْتَأْذَنَتِ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ تُفِيضَ مِنْ جَمْعٍ، قَبْلَ أَنْ تَقِفَ فَأَذِنَ لَهَا، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ اسْتَأْذَنْتُهُ فَأَذِنَ لِي " ⦗٢١١⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَسَقَطَ عَنْهُمُ الْوُقُوفُ بِمُزْدَلِفَةَ لِلْعُذْرِ، وَرَأَيْنَا عَرَفَةَ، لَا بُدَّ مِنَ الْوُقُوفِ بِهَا، وَلَا يَسْقُطُ ذَلِكَ لِعُذْرٍ. فَمَا سَقَطَ بِالْعُذْرِ، فَهُوَ الَّذِي لَيْسَ مِنْ صُلْبِ الْحَجِّ، وَمَا لَا بُدَّ مِنْهُ، فَلَا يَسْقُطُ بِعُذْرٍ وَلَا بِغَيْرِهِ، فَهُوَ الَّذِي مِنْ صُلْبِ الْحَجِّ. أَلَا تَرَى أَنَّ طَوَافَ الزِّيَارَةِ هُوَ مِنْ صُلْبِ الْحَجِّ، وَأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ عَنِ الْحَائِضِ بِالْعُذْرِ، وَأَنَّ طَوَافَ الصَّدْرِ لَيْسَ مِنْ صُلْبِ الْحَجِّ، وَهُوَ يَسْقُطُ عَنِ الْحَائِضِ بِالْعُذْرِ، وَهُوَ الْحَيْضُ. فَلَمَّا كَانَ الْوُقُوفُ بِمُزْدَلِفَةَ مِمَّا يَسْقُطُ بِالْعُذْرِ، كَانَ مِنْ شَكْلِ مَا لَيْسَ بِفَرْضٍ، فَثَبَتَ بِذَلِكَ مَا وَصَفْنَا. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٢ · ص ٢١٠