تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٩٢٨ - مَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ، فَلَمَّا جِئْنَا سَرِفَ طَمِثْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ مَا يُبْكِيكِ؟ فَقُلْتُ: لَوَدِدْتُ إِنِّي لَمْ أَحُجَّ الْعَامَ، أَوْ لَمْ أَخْرُجِ الْعَامَ، قَالَ لَعَلَّكِ نُفِسْتِ؟ . قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ فَإِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحُجَّاجُ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ. قَالَتْ: فَلَمَّا جِئْنَا مَكَّةَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ «اجْعَلُوهَا عُمْرَةً» فَحَلَّ النَّاسُ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَكَانَ الْهَدْيُ مَعَهُ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَذِي الْيَسَارَةِ، ثُمَّ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ، طَهُرْتُ، فَأَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَفَضْتُ فَأَتَى بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: أَهْدَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ يَرْجِعُ النَّاسُ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأَرْجِعُ بِحَجَّةِ، فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ، فَإِنِّي أَذْكُرُ أَنِّي كُنْتُ أَنْعَسُ، فَيَضْرِبَ وَجْهِي مُؤَخِّرَةَ الرَّحْلِ، حَتَّى جِئْنَا التَّنْعِيمَ فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، جَزَاءَ عُمْرَةِ النَّاسِ الَّتِي اعْتَمَرُوا بِهَا " فَهَذَا مِثْلُ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَقَدْ رَوَاهُ عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَبَيْنَ مِنْ ذَلِكَ

٣٩٢٩ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «خَرَجْنَا مُوَافِينَ لِلْهِلَالِ ⦗٢٠٤⦘ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْ شَاءَ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ، فَلْيُهْلِلْ، وَمَنْ شَاءَ أَنْ يُهِلَّ بِالْعُمْرَةِ، فَلْيُهْلِلْ، فَأَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُهِلُّ بِالْحَجِّ، لِأَنَّ مَعِي الْهَدْيَ. قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، وَأَمَّا أَنَا فَإِنِّي أَهْلَلْتُ بِالْعُمْرَةِ، فَوَافَانِي يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَنَا حَائِضٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ دَعِي عَنْكِ عُمْرَتَكِ، وَانْقُضِي شَعْرَكِ، وَامْتَشِطِي، ثُمَّ لَبِّي بِالْحَجِّ فَلَبَّيْتُ بِالْحَجِّ. فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ وَطَهُرْتُ، أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَذَهَبَ بِي إِلَى التَّنْعِيمِ، فَلَبَّيْتُ بِالْعُمْرَةِ»، قَضَاءً لِعُمْرَتِهَا فَبَيَّنَتْ عَائِشَةُ أَنَّ حَجَّتَهَا كَانَتْ مَفْصُولَةً مِنْ عُمْرَتِهَا، قَدْ كَانَتْ فِيمَا بَيْنَهُمَا، نَقَضَتْ شَعْرَهَا وَامْتَشَطَتْ. فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ طَوَافُهَا لِحَجَّتِهَا، الَّتِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ عُمْرَتِهَا مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْإِحْلَالِ يُجْزِئُ عَنْهَا لِعُمْرَتِهَا وَلِحَجَّتِهَا؟ هَذَا مُحَالٌ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه، لِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا أَخْبَرَ فِيهِ جَابِرٌ رضي الله عنه بِقِصَّةِ عَائِشَةَ رضي الله عنها، وَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ حَلَّتْ بَيْنَ عُمْرَتِهَا وَحَجَّتِهَا، وَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها فِي هَذَا بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ إِيَّاهَا قَبْلَ دُخُولِهَا فِي حَجَّتِهَا، أَنْ تَدَعَ عُمْرَتَهَا، وَأَنْ تَفْعَلَ مَا يَفْعَلُ الْحَلَالُ، بِمَا ذَكَرَتْ فِي حَدِيثِهَا. وَدَلَّ ذَلِكَ أَيْضًا عَلَى أَنَّ حَدِيثَ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، كَمَا رَوَاهُ عَنْهُ الْحَجَّاجُ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ، لَا كَمَا رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ. وَاحْتَجَّ أَيْضًا الَّذِينَ قَالُوا: يَطُوفُ الْقَارِنُ لِحَجَّتِهِ وَعُمْرَتِهِ طَوَافًا وَاحِدًا

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٢ · ص ٢٠٣