تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٩٢١ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا حَجَّاجٌ، وَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، " عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، أَكُلُّ أَهْلِكِ يَرْجِعُ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ غَيْرَى؟ قَالَ انْفِرِي فَإِنَّهُ يَكْفِيكِ " قَالَ حَجَّاجٌ فِي حَدِيثِهِ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: أَلَحَّتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَخْرُجَ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَتُهِلَّ مِنْهُ بِعُمْرَةٍ، وَبَعَثَ مَعَهَا أَخَاهَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَهَلَّتْ مِنْهُ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَدِمَتْ فَطَافَتْ وَسَعَتْ وَقَصَّرَتْ، وَذَبَحَ عَنْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ: ذَبَحَ عَنْهَا بَقَرَةً فَأَخْبَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها بِقِصَّتِهَا بِطُولِهَا، وَأَنَّهَا إِنَّمَا أَحْرَمَتْ بِالْعُمْرَةِ فِي وَقْتِ مَا كَانَ لَهَا أَنْ تَنْفِرَ بَعْدَ فَرَاغِهَا مِنَ الْحَجَّةِ وَالْعُمْرَةِ، وَأَنَّ الَّذِي ذُكِرَ أَنَّهُ يَكْفِيهَا، هُوَ الْحَجُّ مِنَ الْحَجَّةِ وَالْعُمْرَةِ، لَا الطَّوَافُ. فَقَدْ بَطَلَ أَنْ يَكُونَ فِي حَدِيثِ عَطَاءٍ هَذَا حُجَّةٌ، فِي حُكْمِ طَوَافِ الْقَارِنِ كَيْفَ هُوَ. وَاحْتَجَّ مَنْ ذَهَبَ أَيْضًا فِي الْقَارِنِ أَنَّهُ يَطُوفُ لِعُمْرَتِهِ وَحَجَّتِهِ طَوَافًا وَاحِدًا،

٣٩٢٢ - بِمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ رضي الله عنه أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه يَقُولُ: " دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ مَا لَكَ تَبْكِينَ. قَالَتْ: أَبْكِي لِأَنَّ النَّاسَ حَلُّوا، وَلَمْ أَحْلِلْ، وَطَافُوا بِالْبَيْتِ وَلَمْ أَطُفْ، وَهَذَا الْحَجُّ قَدْ حَضَرَ كَمَا تَرَى فَقَالَ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاغْتَسِلِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ، ثُمَّ حُجِّي، وَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ، وَلَا تُصَلِّي قَالَتْ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، فَلَمَّا طَهُرْتُ قَالَ طُوفِي بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ قَدْ حَلَلْتَ مِنْ حَجِّكَ وَعُمْرَتِكَ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي مِنْ عُمْرَتِي، إِنِّي لَمْ أَكُنْ طُفْتُ حَتَّى حَجَجْتُ فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَأَعْمَرَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ "

٣٩٢٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، مِثْلَهُ قَالُوا: فَقَدْ أَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجَّةِ، أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَتَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ تَحِلَّ. ⦗٢٠٢⦘ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الْقَارِنِ فِي طَوَافِهِ لِحَجَّتِهِ وَعُمْرَتِهِ، هُوَ كَذَلِكَ، وَأَنَّهُ طَوَافٌ وَاحِدٌ، لَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنَ الطَّوَافِ غَيْرُهُ. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ الْأُخْرَى أَنَّ حَدِيثَ عَائِشَةَ رضي الله عنها هَذَا، قَدْ رُوِيَ عَلَى غَيْرِ مَا ذَكَرْنَا

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٢ · ص ٢٠١