تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٨٦٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، قَالَ: " طَافَ عُمَرُ رضي الله عنه بِالْبَيْتِ بَعْدَ الصُّبْحِ فَلَمْ يَرْكَعْ، فَلَمَّا صَارَ بِذِي طُوًى وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ

٣٨٦٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِي، مِثْلَهُ فَهَذَا عُمَرُ رضي الله عنه لَمْ يَرْكَعْ حِينَئِذٍ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ وَقْتَ صَلَاةٍ، وَأَخَّرَ ذَلِكَ إِلَى أَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَصَلَّى، وَهَذَا بِحَضْرَةِ سَائِرِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْهِ مِنْهُمْ مُنْكِرٌ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْوَقْتُ عِنْدَهُ، وَقْتَ صَلَاةٍ لِلطَّوَافِ، لَصَلَّى، وَلَمَا أَخَّرَ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ طَافَ بِالْبَيْتِ أَنْ لَا يُصَلِّيَ حِينَئِذٍ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُعَاذِ ابْنِ عَفْرَاءَ مِثْلُ ذَلِكَ، وَقَدْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ. وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما

٣٨٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، قَالَ: أنا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما قَدِمَ مَكَّةَ عِنْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَطَافَ وَلَمْ يُصَلِّ إِلَّا بَعْدَمَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَالنَّظَرُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا، لِأَنَّا قَدْ رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ «نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ النَّحْرِ»، فَكُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ أَنَّ ذَلِكَ فِي سَائِرِ الْبُلْدَانِ سَوَاءٌ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مَا نَهَى عَنْهُ مِنَ الصَّلَوَاتِ، فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي نَهَى عَنِ الصَّلَوَاتِ فِيهَا، فِي سَائِرِ الْبُلْدَانِ كُلِّهَا عَلَى السَّوَاءِ. فَبَطَلَ بِذَلِكَ قَوْلُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ لِلطَّوَافِ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا. ثُمَّ افْتَرَقَ الَّذِينَ خَالَفُوا أَهْلَ الْمَقَالَةِ الْأُولَى فِي ذَلِكَ عَلَى فِرْقَتَيْنِ. فَقَالَتْ فِرْقَةٌ مِنْهُمْ: لَا يُصَلَّى فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْخَمْسَةِ الْأَوْقَاتِ لِلطَّوَافِ، كَمَا لَا يُصَلَّى فِيهَا لِلتَّطَوُّعِ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ وَافَقَهُمْ فِي ذَلِكَ، مَا رَوَيْنَا عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه، وَمُعَاذِ ابْنِ عَفْرَاءَ، وَابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما. ⦗١٨٨⦘ وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: يُصَلَّى لِلطَّوَافِ بَعْدَ الْعَصْرِ، قَبْلَ اصْفِرَارِ الشَّمْسِ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ، قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَلَا يُصَلَّى لِذَلِكَ فِي الْأَوْقَاتِ الثَّلَاثَةِ الْبَوَاقِي الْمَنْهِيِّ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ، مُجَاهِدٌ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَعَطَاءٌ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٢ · ص ١٨٧