٣٨٢٥ - مَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ رضي الله عنه عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رضي الله عنه عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: " تُرْفَعُ الْأَيْدِي فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ: فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، وَفِي التَّكْبِيرِ لِلْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ، وَفِي الْعِيدَيْنِ، وَعِنْدَ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ، وَعَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَبِجُمْعٍ وَعَرَفَاتٍ، وَعِنْدَ الْمَقَامَيْنِ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ " قَالَ أَبُو يُوسُفَ رحمه الله: فَأَمَّا فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ فِي الْعِيدَيْنِ، وَفِي الْوِتْرِ، وَعِنْدَ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ، فَيَجْعَلُ ظَهْرَ كَفَّيْهِ إِلَى وَجْهِهِ، وَأَمَّا فِي الثَّلَاثِ الْأُخَرِ، فَيَسْتَقْبِلُ بِبَاطِنِ كَفَّيْهِ وَجْهَهُ فَأَمَّا مَا ذَكَرْنَا فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، فَقَدِ اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى ذَلِكَ جَمِيعًا وَأَمَّا التَّكْبِيرَةُ فِي الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ، فَإِنَّهَا تَكْبِيرَةٌ زَائِدَةٌ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ، وَقَدْ أَجْمَعَ الَّذِينَ يَقْنُتُونَ قَبْلَ الرُّكُوعِ عَلَى الرَّفْعِ مَعَهَا فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ، أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ كُلُّ تَكْبِيرَةٍ زَائِدَةٍ فِي كُلِّ صَلَاةٍ، فَتَكْبِيرُ الْعِيدَيْنِ الزَّائِدُ فِيهَا عَلَى سَائِرِ الصَّلَاةِ، كَذَلِكَ أَيْضًا وَأَمَّا عِنْدَ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ، فَإِنَّ ذَلِكَ جُعِلَ تَكْبِيرًا يُفْتَتَحُ بِهِ الطَّوَافُ، كَمَا يُفْتَتَحُ بِالتَّكْبِيرِ الصَّلَاةُ وَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَيْضًا
٣٨٢٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَمِيرًا كَانَ عَلَى مَكَّةَ، مِنْ طَرَفِ الْحَجَّاجِ عَنْهَا سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ يَقُولُ كَانَ عُمَرُ رضي الله عنه رَجُلًا قَوِيًّا، وَكَانَ يُزَاحِمُ عَلَى الرُّكْنِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا أَبَا حَفْصٍ أَنْتَ رَجُلٌ قَوِيٌّ وَإِنَّكَ تُزَاحِمُ عَلَى الرُّكْنِ، فَتُؤْذِي الضَّعِيفَ، فَإِذَا رَأَيْتَ خَلْوَةً فَاسْتَلِمْهُ، وَإِلَّا فَكَبِّرْ وَامْضِ»
٣٨٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ قَالَ: وَكَانَ الْحَجَّاجُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى مَكَّةَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ فَلَمَّا جَعَلَ ذَلِكَ التَّكْبِيرَ يَفْتَتِحُ بِهِ الطَّوَافَ، كَالتَّكْبِيرِ الَّذِي جُعِلَ يُفْتَتَحُ بِهِ الصَّلَاةُ أُمِرَ بِالرَّفْعِ فِيهِ، كَمَا يُؤْمَرُ بِالرَّفْعِ فِي التَّكْبِيرِ لِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، وَلَا سِيَّمَا إِذْ قَدْ جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ صَلَاةً
٣٨٢٨ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا أَسَدٌ ح
٣٨٢٩ - وَحَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَا: ثنا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، ⦗١٧٩⦘ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ، إِلَّا أَنَّ اللهَ عز وجل قَدْ أَحَلَّ لَكُمُ النُّطْقَ، فَمَنْ نَطَقْ فَلَا يَنْطِقْ إِلَّا بِخَيْرٍ» فَهَذِهِ الْعِلَّةُ الَّتِي لَهَا وَجَبَ الرَّفْعُ فِيمَا زَادَ عَلَى مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَأَمَّا الرَّفْعُ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَبِجَمْعٍ، وَعَرَفَاتٍ وَعِنْدَ الْمَقَامَيْنِ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ، فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ جَاءَ مَنْصُوصًا فِي الْخَبَرِ الْأَوَّلِ وَهَذَا الَّذِي وَصَفْنَا مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي الَّتِي ثَبَّتْنَاهَا، قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى