تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٧٢٨ - وَقَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَوْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ قَالَ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ، فَأَدْرَكْتُ عَلِيًّا رضي الله عنه فَقُلْتُ: إِنِّي أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ، أَفَأَسْتَطِيعُ أَنْ أَضُمَّ إِلَيْهِ؟ فَقَالَ لَا، لَوْ كُنْتَ أَهْلَلْتَ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ أَرَدْتَ أَنْ تُضِيفَ إِلَيْهَا الْحَجَّ، فَعَلْتَ

٣٧٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: " كُنَّا مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَسَمِعْنَا رَجُلًا يَهْتِفُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَقَالَ عُثْمَانُ رضي الله عنه مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: عَلِيٌّ رضي الله عنه فَسَكَتَ "

٣٧٣٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جَرِيِّ بْنِ كُلَيْبٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنَّ عُثْمَانَ رضي الله عنه خَطَبَ، فَنَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَامَ عَلِيٌّ رضي الله عنه فَلَبَّى بِهِمَا، فَأَنْكَرَ عُثْمَانُ رضي الله عنه ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رضي الله عنه: " إِنَّ أَفْضَلَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ، أَشَدُّنَا اتِّبَاعًا لَهُ

٣٧٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: ثنا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه قَالَ: " لَوْ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، طُفْتُ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا، وَلَكُنْتُ مُهْدِيًا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا مَنْ ذَكَرْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَدْ صَرَفَ تَأْوِيلَ قَوْلِ اللهِ عز وجل ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ "﴾ [البقرة: ١٩٦] إِلَى خِلَافِ مَا صَرَفَهُ إِلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ أَصَحُّ التَّأْوِيلَيْنِ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، لِأَنَّ فِي الْآيَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ تَأْوِيلِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، لِأَنَّ اللهَ عز وجل قَالَ: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ "﴾ [البقرة: ١٩٦] وَالصِّيَامُ فِي الْحَجِّ، لَا يَكُونُ بَعْدَ فَوْتِ الْحَجِّ، وَلَكِنَّهُ قَبْلَ فَوْتِهِ ثُمَّ قَالَ: ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ "﴾ [البقرة: ١٩٦] فَكَانَ اللهُ عز وجل إِنَّمَا جَعَلَ الْمُتْعَةَ، وَأَوْجَبَ فِيهَا مَا أَوْجَبَ عَلَى مَنْ فَعَلَهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَقَدْ أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ أَنَّ مَنْ كَانَ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، أَوْ غَيْرَ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ، فَفَاتَهُ الْحَجُّ، أَنَّ حُكْمَهُ فِي ذَلِكَ وَحُكْمَ غَيْرِهِ سَوَاءٌ، وَأَنَّ حَالَّهُ بِحُضُورِ أَهْلِهِ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، لَا يُخَالِفُ حَالَّهُ بِبُعْدِهِمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْمُتْعَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللهُ عز وجل فِي هَذِهِ الْآيَةِ، هِيَ الَّتِي يَفْتَرِقُ فِيهَا مَنْ كَانَ أَهْلُهُ بِحَضْرَةِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَنْ كَانَ أَهْلُهُ بِغَيْرِ حَضْرَةِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَذَلِكَ فِي التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ الَّتِي كَرِهَهَا مُخَالِفُنَا ⦗١٥٨⦘ وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٢ · ص ١٥٧