تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٦٨٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: يَقُولُونَ: إِنَّ عُمَرَ رضي الله عنه نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ، قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: «لَوِ اعْتَمَرْتُ فِي عَامٍ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ حَجَجْتُ لَجَعَلْتُهَا مَعَ حَجَّتِي»

٣٦٨٩ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه فَذَكَرَ مِثْلَهُ فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَدْ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ رضي الله عنه نَهَى عَنِ التَّمَتُّعِ، وَذَكَرَ عَنْهُ أَنَّهُ اسْتَحَبَّ الْقِرَانَ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْمُتْعَةَ الَّتِي تَوَعَّدَ عُمَرُ رضي الله عنه مَنْ فَعَلَهَا بِالْعُقُوبَةِ، هِيَ الْمُتْعَةُ الْأُخْرَى فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّهُ أَمَرَ بِإِفْرَادِ الْحَجِّ

وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ

٣٦٩٠ - مَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدًا يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ رضي الله عنه يَقُولُ أَفْرِدُوا بِالْحَجِّ قِيلَ لَهُ: لَيْسَ ذَلِكَ، عِنْدَنَا، عَلَى كَرَاهَتِهِ، لِمَا سِوَى الْإِفْرَادِ مِنَ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ، وَلَكِنَّهُ لِإِرَادَتِهِ مَعْنًى آخَرَ سِوَى ذَلِكَ، قَدْ بَيَّنَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما

٣٦٩١ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثنا مَالِكٌ ح

٣٦٩٢ - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: " افْصِلُوا بَيْنَ حَجِّكُمْ وَعُمْرَتِكُمْ، فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِحَجِّ أَحَدِكُمْ، وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِهِ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ

٣٦٩٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قُلْتُ لِسَالِمٍ، لِمَ نَهَى عُمَرُ رضي الله عنه عَنِ الْمُتْعَةِ، وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَفَعَلَهَا النَّاسُ مَعَهُ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: «إِنَّ أَتَمَّ الْعُمْرَةِ أَنْ تُفْرِدُوهَا مِنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَالْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ، فَأَخْلِصُوا فِيهِنَّ الْحَجَّ، وَاعْتَمِرُوا فِيمَا سِوَاهُنَّ مِنَ الشُّهُورِ» فَأَرَادَ عُمَرُ رضي الله عنه بِذَلِكَ تَمَامَ الْعُمْرَةِ، لِقَوْلِ اللهِ عز وجل ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ "﴾ [البقرة: ١٩٦] وَذَلِكَ أَنَّ الْعُمْرَةَ الَّتِي يَتَمَتَّعُ فِيهَا الْمَرْءُ بِالْحَجِّ، لَا تَتِمُّ إِلَّا بِأَنْ يُهْدِيَ صَاحِبُهَا هَدْيًا، أَوْ يَصُومَ إِنْ لَمْ يَجِدْ ⦗١٤٨⦘ هَدْيًا، وَإِنَّ الْعُمْرَةَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ تَتِمُّ بِغَيْرِ هَدْيٍ وَلَا صِيَامٍ، فَأَرَادَ عُمَرُ رضي الله عنه بِالَّذِي أَمَرَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ، أَيْ يُزَارُ الْبَيْتُ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّتَيْنِ، وَكَرِهَ أَنْ يَتَمَتَّعَ النَّاسُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَيَلْزَمُ النَّاسَ ذَلِكَ، فَلَا يَأْتُونَ الْبَيْتَ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي السَّنَةِ فَأَخْبَرَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَ بِإِفْرَادِ الْعُمْرَةِ مِنَ الْحَجِّ، لِئَلَّا يَلْزَمَ النَّاسَ ذَلِكَ فَلَا يَأْتُونَ الْبَيْتَ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي السَّنَةِ لَا لِكَرَاهَتِهِ التَّمَتُّعَ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ. فَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنَّهُ أَتَمُّ لِعُمْرَةِ أَحَدِكُمْ وَحَجَّتِهِ أَنْ يُفْرِدَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْ صَاحِبَتِهَا، فَإِنَّ مَا رَوَيْنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنْهُ يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ وَقَدْ رَوَيْنَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما مِنْ رَأْيِهِ خِلَافًا لِذَلِكَ أَيْضًا

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٢ · ص ١٤٧