تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٥٢٧ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: ثنا حَفْصٌ هُوَ ابْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: «وَقَّتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، وَلِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ»

٣٥٢٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ «رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ الْبَصْرَةِ ذَاتَ عِرْقٍ، وَلِأَهْلِ الْمَدَائِنِ الْعَقِيقَ مَوْضِعٌ قُرْبَ ذَاتِ عِرْقٍ» . فَقَدْ ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِهَذِهِ الْآثَارِ مِنْ وَقْتِ أَهْلِ الْعِرَاقِ كَمَا ثَبَتَ مِنْ وَقْتِ مَنْ سِوَاهُمْ بِالْآثَارِ الَّتِي قَبْلَهَا. وَهَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما فَقَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ تَوْقِيتِهِ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا ثُمَّ قَدْ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما مِنْ بَعْدِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ

٣٥٢٩ - مَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثنا وَكِيعٌ قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، وَلِأَهْلِ الطَّائِفِ قَرْنَ» . قَالَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما: وَقَالَ النَّاسُ: لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ ذَاتُ عِرْقٍ فَهَذَا ابْنُ عُمَرَ يُخْبِرُ أَنَّ النَّاسَ قَدْ قَالُوا ذَلِكَ، وَلَا يُرِيدُ ابْنُ عُمَرَ مِنَ النَّاسِ إِلَّا أَهْلَ الْحُجَّةِ وَالْعِلْمِ بِالسُّنَّةِ، وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونُوا قَالُوا ذَلِكَ بِآرَائِهِمْ؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِمَّا يُقَالُ مِنْ جِهَةِ الرَّأْيِ، وَلَكِنَّهُمْ قَالُوا بِمَا أَوْقَفَهُمْ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ. فَقَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ يَوْمَئِذٍ مَا وَقَّتَ، وَالْعِرَاقُ إِنَّمَا كَانَتْ بَعْدَهُ؟ قِيلَ لَهُ: كَمَا وَقَّتَ لِأَهْلِ الشَّامِ مَا وَقَّتَ، وَالشَّامُ إِنَّمَا فُتِحَتْ بَعْدَهُ، فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ بِمَا وَقَّتَ لِأَهْلِ الشَّامِ مَنْ كَانَ فِي النَّاحِيَةِ الَّتِي افْتُتِحَتْ حِينَئِذٍ مِنْ قِبَلِ الشَّامِ فَكَذَلِكَ يُرِيدُ بِمَا وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ مَنْ كَانَ فِي النَّاحِيَةِ الَّتِي افْتُتِحَتْ حِينَئِذٍ مِنْ قِبَلِ الْعِرَاقِ مِثْلَ جَبَلِ طَيِّئٍ وَنَوَاحِيهَا. ⦗١٢٠⦘ وَإِنْ كَانَ مَا وَقَّتَ لِأَهْلِ الشَّامِ إِنَّمَا هُوَ لِمَا عَلِمَ بِالْوَحْيِ أَنَّ الشَّامَ سَتَكُونُ دَارَ إِسْلَامٍ، فَكَذَلِكَ مَا وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ إِنَّمَا هُوَ لِمَا عَلِمَ بِالْوَحْيِ أَنَّ الْعِرَاقَ سَتَكُونُ دَارَ إِسْلَامٍ، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ ﷺ ذَكَرَ مَا سَيَفْعَلُهُ أَهْلُ الْعِرَاقِ فِي زَكَوَاتِهِمْ مَعَ ذِكْرِهِ مَا سَيَفْعَلُهُ أَهْلُ الشَّامِ فِي زَكَوَاتِهِمْ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٢ · الصفحة ١١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٢ · ص ١١٩