تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٥١٢ - بِمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا سَمِعَتْهَا تَقُولُ فِي الْمَرْأَةِ تَحُجُّ وَلَيْسَ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ فَقَالَتْ: «مَا لِكُلِّهِنَّ ذُو مَحْرَمٍ»

٣٥١٣ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ عَنِ اللَّيْثِ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ عَنْ عَمْرَةَ أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها أُخْبِرَتْ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يُفْتِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَصْلُحُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُسَافِرَ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ» فَقَالَتْ: «مَا لِكُلِّهِنَّ ذُو مَحْرَمٍ» فَإِنَّ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ تَوَاتَرَتْ بِهِ الْآثَارُ الَّتِي قَدْ ذَكَرْنَاهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَهِيَ حُجَّةٌ عَلَى كُلِّ مَنْ خَالَفَهَا فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ الْحَجَّ لَمْ يَدْخُلْ فِي السَّفَرِ الَّذِي نَهَى عَنْهُ فِي تِلْكَ الْآثَارِ فَالْحُجَّةُ عَلَى ذَلِكَ الْقَائِلِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي بَدَأْنَا بِذِكْرِهِ فِي هَذَا الْبَابِ إِذْ يَقُولُ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ «لَا تُسَافِرِ امْرَأَةٌ إِلَّا مَعَ مَحْرَمٍ» . ⦗١١٦⦘ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَحُجَّ بِامْرَأَتِي وَقَدِ اكْتَتَبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا قَالَ احْجُجْ بِامْرَأَتِكَ «فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا لَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَحُجَّ إِلَّا بِهِ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ» وَمَا حَاجَتُهَا إِلَيْكَ لِأَنَّهَا تَخْرُجُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَأَنْتَ فَامْضِ لِوَجْهِكَ فِيمَا اكْتَتَبْتُ " فَفِي تَرْكِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَأْمُرَهُ بِذَلِكَ وَأَمْرِهِ أَنْ يَحُجَّ مَعَهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا لَا يَصْلُحُ لَهَا الْحَجُّ إِلَّا بِهِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: قَدْ رَوَيْتُمْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ «لَا تُسَافِرِ امْرَأَةٌ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ» وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ خِلَافُ ذَلِكَ فَذَكَرَ

٣٥١٤ - مَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: ثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرٍ أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما مَوَالِيَاتٌ لَهُ لَيْسَ مَعَهُنَّ ذُو مَحْرَمٍ قِيلَ لَهُ: مَا هَذَا بِخِلَافٍ لِمَا رَوَيْنَا عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لِأَنَّا لَمْ نَرْوِ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَهْيًا أَنْ تُسَافِرَ الْمَرْأَةُ سَفَرًا أَيَّ سَفَرٍ كَانَ إِلَّا بِمَحْرَمٍ وَلَكِنَّا رَوَيْنَا عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى أَنْ تُسَافِرَ الْمَرْأَةُ سَفَرًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ " فَكَانَ ذَلِكَ نَاهِيًا لَهَا عَنِ السَّفَرِ الَّذِي مِقْدَارُ مَسَافَتِهِ الثَّلَاثُ إِلَّا بِمَحْرَمٍ وَمُبِيحًا لَمَا هُوَ أَقَلُّ مِنْهُ مَسَافَةً بِغَيْرِ مَحْرَمٍ فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ السَّفَرُ الَّذِي كَانَ يُسَافِرُهُ مَعَهُ هَؤُلَاءِ الْمَوَالِيَاتُ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ هُوَ السَّفَرُ الَّذِي لَمْ يَدْخُلْ فِيمَا نَهَى عَنْهُ مَا رَوَيْنَاهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَاحْتَجَّ آخَرُونَ فِي إِبَاحَةِ السَّفَرِ لِلْمَرْأَةِ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ بِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا كَانَتْ تُسَافِرُ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٢ · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٢ · ص ١١٥