٢٨٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ مَسَى بِهِمَا فِي السَّفَرِ، وَقَالَ أَنَسٌ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا فِي السَّفَرِ»
مُعَاوِيَةُ عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ
٢٨٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيُّ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ زَيْدٍ الْبِكَالِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَا حَوْضُكَ هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُ عَنْهُ؟ قَالَ: «كَمَا بَيْنَ الْبَيْضَاءِ إِلَى بُصْرَى يَهْدِي اللَّهُ فِيهِ بِكُرَاعٍ، لَا يَدْرِي إِنْسَانٌ مِمَّنْ خَلَقَهُ اللَّهُ عز وجل أَيْنَ طَرَفَيْهِ [طَرَفَاهُ]» فَكَبَّرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: أَمَّا الْحَوْضُ فَيَرِدُ عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَرْجُو أَنْ يُورِدَنِيَ اللَّهُ الْكُرَاعَ فَأَشْرَبَ مِنْهُ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، يَشْفَعُ كُلُّ أَلْفٍ فِي سَبْعِينَ أَلْفًا، ثُمَّ يَحْثُو رَبِّي بِكَفَّيْهِ عز وجل ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ» فَكَبَّرَ عُمَرُ، وَقَالَ: إِنَّ السَّبْعِينَ الْأُوَلَ يُشَفِّعُهُمْ رَبُّهُمْ فِي آبَائِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ، وَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَنِي اللَّهُ عز وجل فِي آخِرِ الْحَثَيَاتِ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: فِيهَا فَاكِهَةٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ ⦗١٠٥⦘، شَجَرَةٌ تُطَابِقُ الْفِرْدَوْسَ» فَقَالَ: أَيُّ شَجَرَةِ أَرْضِنَا تُشْبِهُ؟ قَالَ: «لَيْسَ مِنْ شَجَرَةِ أَرْضِكَ شَيْءٌ، وَلَكِنْ هَلْ أَتَيْتَ الشَّامَ؟» قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " فَإِنَّهَا تُشْبِهُ شَجَرَةً بِالشَّامِ يُقَالُ لَهَا: الْجَوْزَةُ تَنْبُتُ عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَنْشُرُ أَعْلَاهَا " قَالَ: فَمَا عِظَمُ أَصْلِهَا؟ قَالَ: «لَوْ رَكِبْتَ نَاقَتَكَ لَمْ تُقْطَعْ أَصْلَهَا حَتَّى تُكْسَرَ تَرْقُوَتَهَا هَرَمًا» قَالَ: أَفِيهَا عِنَبٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: فَمَا عِظَمُ الْعُنْقُودِ فِيهَا؟ قَالَ: «مَسِيرَةُ شَهْرٍ لِلْغُرَابِ الْأَبْقَعِ لَا يَنْثَنِي وَلَا يَفْتُرُ» قَالَ: فَمَا عِظَمُ الْحَبَّةِ مِنْهَا؟ قَالَ: «هَلْ ذَبَحَ أَبُوكَ شَيْئًا مِنْ غَنَمِهِ عَظِيمًا؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " فَسَلَخَ إِهَابَهَا فَأَعْطَاهُ أُمُّكَ، فَقَالَ: ادْبِغِي هَذَا، ثُمَّ أَفْرَى لَنَا مِنْهُ دَلْوًا يَرْوِي مَاشِيَتَنَا؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَإِنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ» قَالَ: فَإِنَّ ذَلِكَ يُشْبِعُنِي وَأَهْلَ بَيْتِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَعَامَّةَ عَشِيرَتِكَ»