تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٩٦٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ مِنْ أُمَّتِي [الْجَنَّةَ] سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرٍ حِسَابٍ» فَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الْأَخْنَسِ السُّلَمِيُّ: وَمَا هَذَا فِي أُمَّتِكَ إِلَّا كَالذَّبَّانِ الْأَزْرَقِ فِي الذُّبَابِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا، وَثَلَاثُ حَثَيَاتٍ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا سَعَةُ حَوْضِكَ؟ قَالَ: «مِثْلُ مَا بَيْنَ عَدْنٍ وَعَمَّانَ وَهُوَ أَوْسَعُ وَأَوْسَعُ» وَأَشَارَ بِيَدِهِ «فِيهِ مَثْغَبَانِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا شَرَابُهُ؟ قَالَ: شَرَابٌ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مَذَاقَةً مِنَ الْعَسَلِ، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ "

١٩٦٩ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الْخَبَائِرِيِّ، وَحَمْزَةَ بْنِ حَبِيبٍ، وَأَبِي طَلْحَةَ نُعَيْمِ بْنِ زِيَادٍ، كُلُّ هَؤُلَاءِ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ السُّلَمِيَّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ نَازِلٌ بِعُكَاظٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ مَعَكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: «مَعِي رَجُلَانِ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ» فَأَسْلَمْتُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي رَابِعُ الْإِسْلَامِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْكُثُ مَعَكَ أَمْ أَلْحَقُ بِقَوْمِي؟ قَالَ ⦗١٤٩⦘: «بَلِ الْحَقْ بِقَوْمِكَ فَيُوشِكُ اللَّهُ أَنْ يَفِيءَ بِهِمْ إِلَى الْإِسْلَامِ» ثُمَّ أَتَيْتُهُ قُبَيْلَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ، أُحِبُّ أَنْ أَسْأَلَكَ عَمَّا تَعْلَمُ وَأَجْهَلُ، وَعَمَّا يَنْفَعُنِي وَلَا يَضُرُّكَ، فَقَالَ: «يَا عَمْرُو بْنَ عَبَسَةَ إِنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَسْأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ مِمَّنْ تَرَى، وَلَنْ تَسْأَلَنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنْبَأْتُكَ بِهِ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ سَاعَةٌ أَفْضَلُ مِنْ سَاعَةٍ؟ وَأَقْرَبُ مِنْ أُخْرَى أَوْ سَاعَةٌ تَبْقَى ذِكْرُهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ إِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ جَوْفَ اللَّيْلِ الْآخِرِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكُرُ اللَّهَ فَأَفْعَلْ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَهِيَ سَاعَةُ صَلَاةِ الْكُفَّارِ فَدَعِ الصَّلَاةَ حَتَّى تَرْتَفِعَ قِيدَ رُمْحٍ، وَيَذْهَبَ شُعَاعُهَا، ثُمَّ الصَّلَاةُ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّى تَعْتَدِلَ الشَّمْسُ اعْتِدَالَ الرُّمْحِ لِنِصْفِ النَّهَارِ، فَإِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ جَهَنَّمَ وَتُسَجَّرُ، فَدَعِ الصَّلَاةَ حَتَّى يَفِيءَ الْفَيْءُ، ثُمَّ الصَّلَاةُ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَهِيَ سَاعَةُ صَلَاةِ الْكُفَّارِ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا فِي هَذَا، فَكَيْفَ الْوضُوءُ؟ فَقَالَ: «إِنَّمَا الْوضُوءُ فَإِنَّكَ إِذَا تَوَضَّأْتَ وَغَسَلْتَ كَفَّيْكَ فَأَنْقَيْتَهُمَا خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ بَيْنِ أَظْفَارِكَ وَبَيْنِ أَنَامِلِكَ، فَإِذَا تَمَضْمَضْتَ وَاسْتَنْشَقْتَ فِي مَنْخِرَيْكَ وَغَسَلَتْ وَجْهَكَ وَيَدَيْكَ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَمَسَحْتَ بِرَأْسِكَ وَغَسَلَتْ رِجْلَيْكَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ خِرْتَ مِنْ عَامَّةِ خَطَايَاكَ، فَإِنْ أَنْتَ وَضَعْتَ وَجْهَكَ لِلَّهِ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ كَيَوْمِ ⦗١٥٠⦘ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ» فَقُلْتُ: يَا عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ انْظُرْ مَا تَقُولُ؟ كُلُّ هَذَا يُعْطَى فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ: وَاللَّهِ كَبِرَتْ سِنِّي، وَنَأَى أَجَلِي، وَمَا بِي مِنْ فَقْرٍ أَنْ أَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لَقَدْ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي "

مسند الشاميين للطبراني · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الشاميين للطبرانيج ٣ · ص ١٤٨