هِشَامٌ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِيٍّ
١٥٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَ وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَا: ثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، ثَنَا عُبَادَةُ بْنُ نَسِيٍّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ رِبَاطَ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُجِيرَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ، وَجَرَى عَلَيْهِ صَالِحُ عَمَلِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
هِشَامٌ عَنْ حَيَّانَ أَبِي النَّضْرِ
١٥٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، حَدَّثَنِي حَيَّانُ أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: دَعَانِي وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ فَقَالَ: يَا حَيَّانُ قَدْنِي إِلَى يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ الْجُرَشِيِّ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ عَلِيلٌ، فَقُدْتُهُ حَتَّى أَتَيْنَا مَنْزِلَ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ، فَإِذَا الْبَيْتُ مَشْحُونٌ عُوَّادًا، وَإِذَا الرَّجُلُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَلَمَّا رَأَى أَهْلُ الْبَيْتِ وَاثِلَةَ تُحَرِّكُوا حَتَّى جَعَلُوا لَهُ طَرِيقًا، فَأُثْبِتَ لَهُ وِسَادَةٌ عِنْدَ رَأْسِ يَزِيدِ بْنِ الْأَسْوَدِ، فَقُلْتُ لِوَاثِلَةَ: إِنَّ يَزِيدَ لَا يَعْقِلُ فِي الْغَمَرَاتِ، فَقَالَ: نَادُوهُ، فَنَادَيْنَا أَصْوَاتَنَا: يَا يَزِيدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، فَإِذَا هُوَ لَا يُجِيبُ وَلَا يَسْمَعُ، فَقُلْتُ: هَذَا أَخُوكَ وَاثِلَةُ، فَبَقِيَ مِنْ عَقْلِهِ مَا عَرَفَ اسْمَ وَاثِلَةَ، فَقَالَ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يَلْتَمِسُ شَيْئًا، فَعَرَفْنَا مَا يُرِيدُ، فَأَخَذْتُ يَدَ وَاثِلَةَ فَوَضَعْتُهَا فِي يَدِ يَزِيدَ، فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّهَا وَضَعَهَا عَلَى عَيْنَيْهِ وَمَرَّهُ عَلَى فُؤَادِهِ، وَاشْتَدَّ بُكَاءُ أَهْلِ الْبَيْتِ لِمَا صَنَعَ، وَذَلِكَ لِمَوْقِعِ يَدِ وَاثِلَةَ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ وَاثِلَةُ: أَلَا تُحَدِّثُنِي كَيْفَ ظَنُّكَ بِهَذَا فِي هَذَا الْمَصْرَعِ؟ فَنَادَيْتُ أَيَا يَزِيدُ، أَلَا إِنَّهُ يَقُولُ لَكُمْ كَذَا وَكَذَا، فَغَمَّهُمَا فَقَالَ: عَرَّفْتَنِي ذُنُوبِي وَإِشْفَاقًا عَلَى هَوْلِ الْمَطْلَعِ، وَلَكِنِّي أَرْجُو رَحْمَةَ اللَّهِ، فَكَبَّرَ وَاثِلَةُ، وَكَبَّرَ أَهْلُ الْبَيْتِ تَكْبِيرَةً، فَقَالَ: [أَ] بْشِرْ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَنِ اللَّهِ عز وجل: قَالَ: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ»