تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَزِيدُ عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ

١٤٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدوسِ بْنِ جَرِيرٍ الصُّورِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: جِئْتُ وَأَصْحَابٌ لِي حَتَّى حَلَلْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَفَعَلْتُ ذَلِكَ أَيَّامًا، ثُمَّ إِنِّي ذَكَرْتُ فِي نَفْسِي، فَقُلْتُ: لَعَلِّي مَغْبُونٌ، يَسْمَعُ أَصْحَابِي مَا لَمْ أَسْمَعْ، وَيَتَعَلَّمُونَ مَا لَمْ أَعْلَمْ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، فَحَضَرْتُ يَوْمًا فَسَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ تَوَضَّأَ كَامِلًا، ثُمَّ أَتَى إِلَى صَلَاتِهِ، كَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» فَعَجِبْتُ لِذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: فَكَيْفَ لَوْ سَمِعْتُ الْكَلَامَ الْأَوَّلَ كُنْتُ أَشَدَّ عَجَبًا، فَقُلْتُ: ارْدُدْ عَلَيَّ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، فَقَالَ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا فَتْحَ اللَّهُ لَهُ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ، وَلَهَا ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ»، فَخَرَجَ عَلَيْنَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسْتُ مُسْتَقْبِلَهُ، فَصَرَفَ وَجْهَهُ عَنِّي، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا كَانَتِ الرَّابِعَةُ قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، لِمَ تَصْرِفُ وَجْهَكَ عَنِّي، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: «أَوَاحِدٌ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمِ اثْنَا عَشَرَ؟» فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ رَجَعْتُ إِلَى أَصْحَابِي

مسند الشاميين للطبراني · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الشاميين للطبرانيج ٢ · ص ٣١٤