تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ

٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سُفْيَانَ الرَّقِّيُّ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي ذَكَرَهُ لَكَ رَبُّكَ؟ فَقَالَ: «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً، كَهَيْئَتِهِمْ يَوْمَ وُلِدُوا وَقَدْ هَالَهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ، وَكَظَمَهُمُ الْكَرْبُ الْعَظِيمُ وَبَلَغَ الرَّشْحُ أَفْوَاهَهُمْ وَبَلَغَ بِهِمُ الْجَهْدُ وَالشِّدَّةُ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَدْعُوٍّ وَأَوَّلَ مُعْطًى، ثُمَّ يُدْعَى إِبْرَاهِيمُ ﷺ فَيُكْسَى ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ ثُمَّ يُؤْمَرُ فَيَجْلِسُ بِي قِبَلَ الْكُرْسِيِّ وَأَقُومُ عَنْ يَمِينِ الْكُرْسِيِّ فَمَا مِنَ الْخَلَائِقِ قَائِمٌ غَيْرِي فَأَتَكَلَّمُ فَيَسْمَعُونَ وَأَشْهَدُ فَيُصَدِّقُونَ» فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ وَكَانَتْ شَدِيدَةَ الْحَيَاءِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَمَكْرُوبَةٌ لِشِدَّةِ حَيَاءِ ذَلِكَ الْيَوْمَ، قَالَ: " ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس: ٣٧] " قَالَ لَهُ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْحَوْضُ الَّذِي قَالَ حَوْضُكَ؟ قَالَ هُوَ خَلِيجٌ مِنَ الْكَوْثَرِ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْكَوْثَرُ؟ قَالَ: نَهَرٌ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ أَعْطَانِيهِ اللَّهُ عَرْضُهُ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَعَدَنٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَهُ حَالٌ أَوْ طِينٌ قَالَ: «نَعَمْ وَحَالُهُ الْمِسْكُ الْأَبْيَضُ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَهُ رَضْرَاضٌ وَحَصَا؟ قَالَ: نَعَمْ رَضْرَاضُهُ الْجَوْهَرُ وَحَصَاهُ اللُّؤْلُؤُ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَهُ شَجَرٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ حَافَّتَاهُ قُضْبَانُ ذَهَبٍ رَطْبَةٍ شَارِعَةٍ عَلَيْهِ» قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُنْبِتُ الْقُضْبَانُ ثِمَارًا؟ قَالَ: «نَعَمْ تُنْبِتُ أَصْنَافَ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ وَالزَّبَرَّجَدِ الْأَخْضَرِ مَعَ أَكْوَابٍ وَآنِيَةٍ وَأَقْدَاحٍ تَسْعَى إِلَى مَنْ أَرَادَ أَنْ يَشْرَبَ بِهَا مَنْثُورَةٌ فِي وَسَطِهِ كَأَنَّهَا الْكَوَاكِبُ»

مسند الشاميين للطبراني · الجزء ١ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الشاميين للطبرانيج ١ · ص ٧٦