تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنَمَةُ الْجُهَنِيُّ

١٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ الْمِصْرِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي رُفَيْعُ بْنُ خَالِدٍ الْعَائِشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَنَمَةَ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ إِنَّهُ لَيَسُوؤُنِي الَّذِي أَرَى بِوَجْهِكَ وَعَنْ مَا هُوَ؟ قَالَ: فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى وَجْهِ الرَّجُلِ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: «الْجُوعُ» فَخَرَجَ الرَّجُلُ يَعْدُو أَوْ شَبِيهًا بِالْعَدْوِ حَتَّى أَتَى بَيْتَهُ فَالْتَمَسَ فِيهِ الطَّعَامَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، فَخَرَجَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَآجَرَ نَفْسَهُ بِكُلِّ دَلْوٍ يَنْزِعُهَا تَمْرَةً، حَتَّى جَمَعَ حَفْنَةً أَوْ كَفًّا مِنْ تَمْرٍ، ثُمَّ رَجَعَ بِالتَّمْرِ حَتَّى وَجَدَ النَّبِيَّ ﷺ فِي مَجْلِسٍ لَمْ يَرِمْ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: كُلْ أَيْ رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا التَّمْرُ؟» فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنِّي لَأَظُنُّكَ تُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟» قَالَ: أَجلْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَأَنْتَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَوَلَدِي وَأَهْلِي وَمَالِي فَقَالَ: «أَمَا لَا فَاصْطَبِرْ لِلْفَاقَةِ، وَأعِدَّ لِلْبَلَاءِ تِحْفَافًا، فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَهُمَا إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي أَسْرَعُ مِنْ هُبُوطِ الْمَاءِ مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ إِلَى أَسْفَلِهِ»

المعجم الكبير للطبراني · الجزء ١٨ · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجم الكبير للطبرانيج ١٨ · ص ٨٣