حَبِيبُ بْنُ عُبَيْدٍ الرَّحَبِيُّ، عَنْ عَوْفٍ
١٠٨ - حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو عَامِرٍ النَّحْوِيُّ الصُّورِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِي قَالَا: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، قَالَا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عِصْمَةَ بْنِ رَاشِدٍ الْأُمْلُوكِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ الرَّحَبِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «اللهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَاغْفِرِ لَهُ، وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ، واعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ وَمُنْقَلَبَهُ، وَاغْسِلْهُ بِمَاءٍ وَثَلْجٍ وَبَرَدٍ، وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ، وَعَذَابَ النَّارِ» قَالَ عَوْفٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَتَمَنَّى فِي مَنَامِي ذَلِكَ أَنْ أَكُونَ أَنَا الْمَيِّتُ مَكَانَ ذَلِكَ الْأَنْصَارِيِّ لَمَّا رَأَيْتُ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ "
١٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، أَنَّ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ أَتَى بِرَجُلٍ قَدْ غَلَّ، فَرَبَطَهُ إِلَى جَانِبِ الْمَسْجِدِ، وَأَمَرَ بِمَتَاعِهِ فَأُحْرِقَ فَلَمَّا صَلَّى قَامَ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَذَكَرَ الْغُلُولَ وَمَا أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ، فَقَامَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَمَا لَا كَفَّارَةَ مِنَ الذُّنُوبِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يُرْبِي، ثُمَّ يَتُوبُ فَيَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِ، وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١]، وَإِنَّ اللهُ يَبْعَثُ آكِلَ الرِّبَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَجْنُونًا مُخَنَّقًا