الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ
٢٨٧ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، ثنا أَبُو رَجَاءٍ، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيُّونَ»
٢٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْأَخْرَمُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الْجَحْدَرِيُّ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، ثنا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «يُخْرِجُ اللهُ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَوْمًا مِنَ النَّارِ يُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيُّونَ»
سَلْمُ بْنُ زُرَيْرٍ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ
٢٨٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّشِيطِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَا: ثنا سَلْمُ بْنُ زُرَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ، ثنا عِمْرَانُ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَدْلَجُوا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانُوا فِي وَجْهِ الصُّبْحِ، عَرَّسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَغَلَبَتْهُمْ أَعْيُنُهُمْ حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، فَكَانَ أَوَّلُ مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَ لَا يُوقِظُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ مَنَامِهِ أَحَدٌ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ النَّبِيُّ ﷺ، فَاسْتَيْقَظَ عُمَرُ فَفَعَلَ عِنْدَ رَأْسَهِ، فَجَعَلَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ، حَتَّى اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ قَدْ بَزَغَتْ قَالَ: «ارْتَحِلُوا» فَسَارَ بِنَا حَتَّى بَيَّضَتِ الشَّمْسُ، فَنَزَلَ فَصَلَّى بِنَا فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَلَمْ يُصَلِّ مَعَنَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «يَا فُلَانُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَنَا؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ، ثُمَّ صَلَّى، وَعَجَّلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي رَكِبٍ بَيْنَ يَدَيْهِ أَطْلُبُ الْمَاءَ، وَكُنَّا قَدْ عَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا، فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ، إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ سَادِلَةٍ رِجْلَيْهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ فَقُلْنَا لَهَا: أَيْنَ الْمَاءُ؟ قَالَتْ: هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لَا مَاءَ، فَقُلْنَا: كَمْ بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَاءِ؟ قَالَتْ: يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، قُلْنَا: انْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَتْ: وَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَلَمْ نُمَلِّكْهَا مِنْ أَمَرِهَا شَيْئًا، حَتَّى اسْتَقْبَلَنَا بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَفَتَحْنَا فِي الْعَزْلَاوَيْنِ، فَشَرِبْنَا عِطَاشًا أَرْبَعُونَ رَجُلًا حَتَّى رَوِينَا وَمَلَأْنَا كُلَّ قِرْبَةٍ مَعَنَا وَإِدَاوَةٍ، ثُمَّ قَالَ لَنَا: «هَلُمُّوا مَا عِنْدَكُمْ» فَجَمَعْنَا لَهَا مِنَ الْكِسَرِ وَالتَّمْرِ حَتَّى صَيَّرْنَا لَهَا صُرَّةً، فَقَالَ: «اذْهَبِي فَأَطْعِمِي هَذَا عِيَالَكِ، وَاعْلَمِ أَنَّا لَمْ نُزْرَأْ مِنْ مَائِكِ شَيْئًا»، فَلَمَّا أَتَتْ أَهْلَهَا قَالَتْ: لَقَدْ لَقِينَا أَسْحَرَ النَّاسِ، أَوْ هُوَ نَبِيٌّ كَمَا زَعَمُوا، فَهَدَى اللهُ ذَلِكَ الْحَيِّ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ، فَأَسْلَمَتْ، وَأَسْلَمُوا