تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحَضْرَمِيُّ الْمِصْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ عَافِيَةَ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي جَدِّي عَافِيَةُ بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: رَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قِطْعَةَ سِلْسِلَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، بَقِيَتْ مِنَ الْفَيْءِ بِعَصَاهُ وَهُوَ يَقُولُ: «كَيْفَ أَنْتُمْ يَوْمَ يُكْنَزُ لَكُمْ مِنْ هَذَا؟» فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: وَاللهِ لَوَدِدْنَا لَوْ أُكْنِزَ لَنَا مِنْهُ، فَصَبَرَ مَنْ صَبَرَ، وَفُتِنَ مَنْ فُتِنَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَعَلَّكَ أَنْ تَكُونَ شَرٌّ مَفْتُونٌ»

٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا كَنِيسَةَ الْيَهُودِ يَوْمَ عِيدِهِمْ، فَكَرِهُوا دُخُولَهُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، أَرُونِيَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْكُمْ يَشْهَدُونَ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، يَحُطُّ اللهُ عَنْ كُلِّ يَهُودِيِّ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الْغَضَبَ الَّذِي عَلَيْهِ»، فَأَسْكَتُوا مَا أَجَابَهُ أَحَدٌ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، ثُمَّ ثَلَّثَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَقَالَ: «أَبَيْتُمْ، فَوَاللهِ لَأَنَا الْحَاشِرُ، وَأَنَا الْعَاقِبُ، وَأَنَا الْمُقَفِّي، آمَنْتُمْ أَوْ كَذَّبْتُمْ» ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَنَا مَعَهُ، حَتَّى أَنَّنَا كِدْنَا أَنْ نَخْرُجَ نَادَى رَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ فَقَالَ: كَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدٌ، فَأَقْبَلَ، فَقَالَ ذَاكَ الرَّجُلُ: أَيُّ رَجُلٍ تَعْلَمُونَ فِيكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ؟ قَالُوا: وَاللهِ مَا نَعْلَمُ فِينَا رَجُلًا كَانَ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللهِ وَلَا أَفْقَهُ مِنْكَ، وَلَا مِنْ أَبِيكَ قَبْلَكَ، وَلَا مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيكَ قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ لَهُ بِاللهِ أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ الَّذِي تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ، قَالُوا: كَذَبْتَ، ثُمَّ رُدُّوا عَلَيْهِ، وَقَالُوا فِيهِ شَرًّا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «كَذَبْتُمْ لَنْ نَقْبَلَ قَوْلَكُمْ» قَالَ: فَخَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلَاثَةٌ، رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا وَابْنُ سَلَامٍ، وَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأحقاف: ١٠]

المعجم الكبير للطبراني · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجم الكبير للطبرانيج ١٨ · ص ٤٦