تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٥٢ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَامْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى نَاقَةٍ فَضَجِرَتْ فَلَعَنَتْهَا، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «خُذُوا مَا عَلَيْهَا وَدَعُوهَا، فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ» قَالَ عِمْرَانُ: «فَكَأَنِّي أُرَاهَا تَجُولُ فِي السُّوقِ مَا يَعْرِضُ لَهَا أَحَدٌ» وَرُبَّمَا قَالَ: سُوقُ الْمَدِينَةِ

٤٥٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كَانَتْ بَنُو عَامِرٍ أَسَرُوا رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَسَرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ، وَأَخَذُوا نَاقَتَهُ كَانَ يَسْبِقُ عَلَيْهَا الْحَاجَّ، فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ مُوَثَّقٌ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدُ، فَعَطَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: عَلَى مَا أُحْبَسُ وَتُؤْخَذُ سَابِقَةَ الْحَاجِّ؟ قَالَ: «بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ» وَكَانَتْ بَنُو عَامِرٍ حُلَفَاءَ لِثَقِيفٍ، ثُمَّ أَجَازَ النَّبِيُّ ﷺ، فَدَعَاهُ أَيْضًا: يَا مُحَمَّدُ فَأَجَابَهُ: إِنِّي مُسْلِمٌ قَالَ: «لَوْ قُلْتَ ذَلِكَ وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ» ثُمَّ أَجَازَ النَّبِيُّ ﷺ فَنَادَاهُ أَيْضًا، فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَطْعِمْنِي فَإِنِّي جَائِعٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَذِهِ حَاجَتُكَ»، فَأَمَرَ لَهُ بِطَعَامٍ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَادَى الرَّجُلُ بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أُسِرَا مِنْ أَصْحَابِهِ، وَأَغَارَ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، فَأَصَابُوا تِلْكَ النَّاقَةِ، وَأَصَابُوا فِيمَا أَصَابُوا امْرَأَةً أَيْضًا، فَذَهَبُوا بِهَا إِلَى رِحَالِهِمْ، فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَعْضِ اللَّيْلِ فِي إِبِلِهِمْ، وَكَانُوا يَرْتَحِلُونَهَا عِنْدَ أَفْنِيَتِهِمْ، فَكُلَّمَا دَنَتْ مِنْ بَعِيرٍ لِتَرْكَبَهُ رَغَا فَتَرَكَتْهُ حَتَّى جَاءَتْ إِلَى نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهِيَ نَاقَةٌ ذَلُولٌ، فَلَمْ تَرْغُ حَتَّى قَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا، ثُمَّ صَاحَتْ بِهَا، وَنَدَرَ بِهَا الْقَوْمُ، فَرَكِبُوا فِي طَلَبِهَا، فَنَذَرَتْ - وَهِيَ مُنْطَلِقَةٌ وَهِيَ فِي أَثَرِهَا إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا أَنْ تَنْحَرَهَا، فَنَجَتْ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ فَقِيلَ: هَذِهِ نَاقَتُكَ جَاءَتْ بِهَا فُلَانَةُ نَجَّاهَا اللهُ عَلَيْهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْمَرْأَةِ وَالنَّاقَةِ فَسَأَلَهَا: «كَيْفَ صَنَعْتِ؟» فَأَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: وَنَذَرَتُ وَهُمْ فِي طَلَبِي عَلَيْهَا أَنْ أَنْحَرَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «بِئْسَ مَا جَازَيْتِهَا إِذًا، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ»

المعجم الكبير للطبراني · الجزء ١٨ · الصفحة ١٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجم الكبير للطبرانيج ١٨ · ص ١٩٠