تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولى قَتله

وَلَو اكره على الزِّنَا فَفعل فان ابا حنيفَة يَقُول يحد فِي ذَلِك كَمَا يحد اذا اتاها فِي عير اكراه ثمَّ رَجَعَ عَن ذَلِك فَقَالَ ان كَانَ الذى اكرهه سُلْطَان لم يحد وان كَانَ غير سُلْطَان حد وَهُوَ قَول ابي يُوسُف

وَقَالَ مُحَمَّد اذا اكرهه غير سُلْطَان مِمَّن اكراهه كأكراه السُّلْطَان فانه لايحد وفى قِيَاس قَول زفر فى ذَلِك انه يحد وَبِهَذَا القَوْل يَقُول الطحاوى وفى قَول مُحَمَّد بن صَاحب لَاحَدَّ عَلَيْهِ وَعَلِيهِ الْمهْر للْمَرْأَة وَهُوَ قِيَاس قَول ابي عبد الله

وَكَذَلِكَ لَو اكره عَليّ ان يفجر بِغُلَام أَو يَأْتِي بَهِيمَة فَفعل فَلَا حد عَلَيْهِ فِي قَوْله وَلَا غرم

وَالثَّانِي فِي الاموال وَهُوَ ان يكره الرجل على ان يهْلك مَال رجل بعرق اَوْ يحرق اَوْ بِسيف وَنَحْوه فَلهُ ان يفعل ذَلِك ويسعه وَيضمن ذَلِك لصَاحبه ثمَّ يرجع بذلك عَليّ الْمُكْره والآمر

وَالثَّالِث ان يكره عَليّ معاصي نَفسه وهى على ثَلَاثَة اوجه

احدهما الْكفْر بِاللَّه

وَالثَّانِي الْبِدْعَة

وَالثَّالِث ترك الطَّاعَات

فَأَما الْكفْر بِاللَّه اذا اكره الرجل على الْكفْر بِاللَّه فانه مُطلق لَهُ ويسعه ذَلِك فى قَول ابي حنيفَة واصحابه وَالشَّافِعِيّ

النتف في الفتاوى للسغدي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النتف في الفتاوى للسغديج ٢ · ص ٧٠٠